تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
لم يكن هناك ظنّ بالطريق ، فافهم فإنّه دقيق . ثانيهما : ما اختصّ به بعض المحقّقين . قال : « لا ريب في كوننا مكلّفين بالأحكام الشرعية ولم يسقط عنّا التكليف بالأحكام الشرعية ، وأنّ الواجب علينا أوّلًا هو تحصيل العلم بتفريغ الذمّة في حكم المكلّف ، بأن يقطع معه بحكمه بتفريغ ذمّتنا عمّا كلّفنا به وسقوط تكليفنا عنّا ، سواء حصل العلم معه بأداء الواقع أو لا ، حسبما مرّ تفصيل القول فيه ، فحينئذٍ نقول : إن صحّ لنا تحصيل العلم بتفريغ ذمّتنا في حكم الشارع فلا إشكال في وجوبه وحصول البراءة به ، وإن انسدّ علينا سبيل العلم كان الواجب علينا تحصيل الظنّ بالبراءة في حكمه ، إذ هو الأقرب إلى العلم به ، فيتعيّن الأخذ به عند التنزّل من العلم في حكم العقل - بعد انسداد سبيل العلم والقطع ببقاء التكليف - دون ما يحصل معه الظنّ بأداء الواقع كما يدّعيه القائل بأصالة حجّية الظنّ » ، انتهى موضع الحاجة من كلامه زيد في علوّ مقامه . وفيه أوّلًا : أنّ الحاكم على الاستقلال في باب تفريغ الذمّة بالإطاعة والامتثال إنّما هو العقل ، وليس للشارع في هذا الباب حكم مولوي يتبعه حكم العقل ، ولو حكم في هذا الباب كان بتبع حكمه إرشاداً إليه ، وقد عرفت استقلاله بكون الواقع بما هو هو مفرّغاً ، وأنّ القطع به حقيقةً أو تعبّداً مؤمّن جزماً ، وأنّ المؤمّن في حال الانسداد هو الظنّ بما كان القطع به
أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة 396 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )