تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
شرح
لهم ولو من جهة حقن دماء الشيعة . أو بنصبه محراباً يعلم أنه قبلة من دون تيامن وتياسر ولم يتغير طوال الزمان ، كما قد عرفت دعوى ذلك في محراب مسجد الكوفة والمدينة عن بعض ، كالأردبيلي في « آيات الأحكام » وتبعه كثير من الأصحاب ، فادّعوا بقاء القبلة على ما نصبه الإمام عليه السلام أو النبي صلى الله عليه وآله ، وهكذا في محراب المدائن ومسجد القديم بالبصرة وغيرهم ، بل قد نقل التواتر في ذلك بالنسبة لمحراب مسجد الكوفة ، خلافاً لغيرهم من فقهائنا مثل الشيخ نجيب الدين ، حيث ادّعى حدوث بعض التغييرات في محراب مسجد النبي صلى الله عليه وآله كما هو المستفاد من الخبر المروي عن أصبغ بن نباته ، عن أمير المؤمنين عليه السلام ، قال : « ويل لبانيك بالمطبوخ المغيّر قبلة نوح عليه السلام » « 1 » . أو الخبر الذي رواه محمد بن إبراهيم النعماني ، في حديث : « أما إن قائمنا عليه السلام إذا قام كسره وسوى قبلته » « 2 » . وهكذا الخبر المرسل المروي عن الصادق عليه السلام : « أن حدّ مسجد الكوفة آخر السراجين . قيل له : مَنْ غيّره ؟ قال : أول ذلك الطوفان ، ثم غيّره أصحاب كسرى ، ثم غيّره زياد بن أبي
هامش
( 1 ) البحار : ج 13 / 186 . ( 2 ) البحار : ج 13 / 194 .