شرح
لهم ولو من جهة حقن دماء الشيعة .
أو بنصبه محراباً يعلم أنه قبلة من دون تيامن وتياسر ولم يتغير طوال الزمان ، كما قد عرفت دعوى ذلك في محراب مسجد الكوفة والمدينة عن بعض ، كالأردبيلي في « آيات الأحكام » وتبعه كثير من الأصحاب ، فادّعوا بقاء القبلة على ما نصبه الإمام عليه السلام أو النبي صلى الله عليه وآله ، وهكذا في محراب المدائن ومسجد القديم بالبصرة وغيرهم ، بل قد نقل التواتر في ذلك بالنسبة لمحراب مسجد الكوفة ، خلافاً لغيرهم من فقهائنا مثل الشيخ نجيب الدين ، حيث ادّعى حدوث بعض التغييرات في محراب مسجد النبي صلى الله عليه وآله كما هو المستفاد من الخبر المروي عن أصبغ بن نباته ، عن أمير المؤمنين عليه السلام ، قال :
« ويل لبانيك بالمطبوخ المغيّر قبلة نوح عليه السلام » « 1 » .
أو الخبر الذي رواه محمد بن إبراهيم النعماني ، في حديث :
« أما إن قائمنا عليه السلام إذا قام كسره وسوى قبلته » « 2 » .
وهكذا الخبر المرسل المروي عن الصادق عليه السلام :
« أن حدّ مسجد الكوفة آخر السراجين .
قيل له : مَنْ غيّره ؟
قال : أول ذلك الطوفان ، ثم غيّره أصحاب كسرى ، ثم غيّره زياد بن أبي
هامش
( 1 ) البحار : ج 13 / 186 .
( 2 ) البحار : ج 13 / 194 .