شرح
القاف - وهم أهل مصر . انتهى .
وأخرى : ببياض سورى أو سوراء - كما في « الوسائل » - والسوري على وزن شبري موضعٌ بالعراق من أرض بابل ، والمراد ببياضها نهرها .
وقد يقرأ بالنباض - بالنون والباء الموحّدة ، وأخرى ضاد معجمة - وأصله من نَبَض الماء إذا سال ، كما في « حبل المتين » وحاشيته .
ولعلّ وجه الشبه كان من جهة أنّه يشاهد الناظر من البعد خطّاً أبيض يتلألأ كالنهر إذا انعكس عليه الهواء ، فهو إشارة إلى تبيض الصبح وتبيّنه ، كما وردت الإشارة إليه بأجمل ما يمكن أن يُعبّر عنه في قوله تعالى : كلوا واشربوا حتّى يتبيّن لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر « 1 » .
فإذا عرفت حال معنى الفجر بقسميه ، فإنّه نوجّه البحث إلى أصل المسألة ، وهو اعتبار الفجر الثاني لا الأوّل ، كما في « الجواهر » حيث قال :
لا خلاف معتدّ به بيننا ، بل الإجماع بقسميه عليه ، والنصوص متظافرة أو متواترة فيه ، بل لعلّه من ضروريات مذهبنا ، لكن اختلف في أنّه كذلك للمختار والمضطرّ ، أو للثاني خاصّة ، وستعرف التحقيق فيه .
نعم الاحتياط في التربّص - خصوصاً في ليالي البيض أو الغيم أو وجود الأنوار الكهربائية الساطعة في هذه الأيّام - حتّى يتبيّن ويظهر أو يطمئن بذلك ، - بل حتّى لو تيسّر له المشاهدة - أمرٌ حسن جدّاً ، تحصيلًا لمفاد الآية ، بل لأجل مراعاة ما ورد في بعض الأخبار من التشبيه بالقبطية البيضاء ونهر سورى إليه كما
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 27 من أبواب المواقيت الحديث 6 .