الخراج ، فان ذلك سوف يساهم في عمارة الأرض ، كما يكون في ذلك دعاية إيجابية للدولة ، وينشر العدالة في أرجائها ، وما تدخر الدولة عند الشعب من الثقة بها والإيمان بعدالتها سوف ينفعها يوما ما ، وذلك حين تحتاج الدولة إلى مساعدة الناس فيهرعون إلى ذلك بطيبة أنفسهم .
ثم يبين الإمام عليه السلام بأن البلاد إذا كانت عامرة فإنها تواجه التحديات ، وإنما خراب الأرض يكون بفقر أهلها ، ويكون فقر أهلها بسبب شر قادتها وإهتمامهم بجمع المال أكثر من اهتمامهم بإصلاح البلد ، والذي يتسبب عادة من سوء الظن والخوف من عدم بقائهم . فهم في ظنهم سوف لا يستفيدون شيئاً من عمارة الأرض ، فلماذا يسعون في إصلاحها ؟
23 - الكُتّاب والموظفون
يوصي الإمام عليه السلام واليه باختيار الكُتّاب والموظفين عموماً إختياراً قائماً على حسن التقدير ، خصوصاً بالنسبة إلى من تُحفظ عنده الرسائل السرية التي تحتوي على خطط القيادة وأسرارها ؛ فيوصيه بأن يختار منهم أكثرهم تحلياً بصفات الكمال ، وحسن الأخلاق ، والتي يختصرها الإمام عليه السلام في الصفات التالية :
أولًا : من لا يطغيه إكرام القائد له ، فيخرجه من رشده ويجعله يجاهر بمخالفة القيادة .
الحكم الإسلامي في مدرسة الإمام علي (ع) — صفحة 48
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٤٨