تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحكم الإسلامي في مدرسة الإمام علي (ع) — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
سُنَّةِ نَبِيِّهِ صلى الله عليه وآله عَهْداً مِنْهُ عِنْدَنَا مَحْفُوظاً . فَالجُنُودُ بِإِذْنِ اللهِ حُصُونُ الرَّعِيَّةِ وَزَيْنُ الوُلاةِ وَعِزُّ الدِّينِ وَسُبُلُ الأَمْنِ وَلَيْسَ تَقُومُ الرَّعِيَّةُ إِلا بِهِمْ ثُمَّ لا قِوَامَ لِلْجُنُودِ إِلا بِمَا يُخْرِجُ اللهُ لَهُمْ مِنَ الخَرَاجِ الَّذِي يَقْوَوْنَ بِهِ عَلَى جِهَادِ عَدُوِّهِمْ وَيَعْتَمِدُونَ عَلَيْهِ فِيمَا يُصْلِحُهُمْ وَيَكُونُ مِنْ وَرَاءِ حَاجَتِهِمْ ثُمَّ لا قِوَامَ لِهَذَيْنِ الصِّنْفَيْنِ إِلا بِالصِّنْفِ الثَّالِثِ مِنَ القُضَاةِ وَالعُمَّالِ وَالكُتَّابِ لِمَا يُحْكِمُونَ مِنَ المَعَاقِدِ وَيَجْمَعُونَ مِنَ المَنَافِعِ وَيُؤْتَمَنُونَ عَلَيْهِ مِنْ خَوَاصِّ الأُمُورِ وَعَوَامِّهَا وَلا قِوَامَ لَهُمْ جَمِيعاً إِلا بِالتُّجَّارِ وَذَوِي الصِّنَاعَاتِ فِيمَا يَجْتَمِعُونَ عَلَيْهِ مِنْ مَرَافِقِهِمْ وَيُقِيمُونَهُ مِنْ أَسْوَاقِهِمْ وَيَكْفُونَهُمْ مِنَ التَّرَفُّقِ بِأَيْدِيهِمْ مَا لا يَبْلُغُهُ رِفْقُ غَيْرِهِمْ ثُمَّ الطَّبَقَةُ السُّفْلَى مِنْ أَهْلِ الحَاجَةِ وَالمَسْكَنَةِ الَّذِينَ يَحِقُّ رِفْدُهُمْ وَمَعُونَتُهُمْ وَفِي اللهِ لِكُلٍّ سَعَةٌ وَلِكُلٍّ عَلَى الوَالِي حَقٌّ بِقَدْرِ مَا يُصْلِحُهُ وَلَيْسَ يَخْرُجُ الوَالِي مِنْ حَقِيقَةِ مَا أَلْزَمَهُ اللهُ مِنْ ذَلِكَ إِلا بِالِاهْتِمَامِ وَالِاسْتِعَانَةِ بِاللهِ وَتَوْطِينِ نَفْسِهِ عَلَى لُزُومِ الحَقِّ وَالصَّبْرِ عَلَيْهِ فِيمَا خَفَّ عَلَيْهِ أَوْ ثَقُلَ فَوَلِّ مِنْ جُنُودِكَ أَنْصَحَهُمْ فِي نَفْسِكَ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِإِمَامِكَ وَأَنْقَاهُمْ جَيْباً وَأَفْضَلَهُمْ حِلْماً مِمَّنْ يُبْطِئُ عَنِ الغَضَبِ وَيَسْتَرِيحُ إِلَى العُذْرِ وَيَرْأَفُ بِالضُّعَفَاءِ وَيَنْبُو عَلَى الأَقْوِيَاءِ وَمِمَّنْ لا يُثِيرُهُ العُنْفُ وَلا يَقْعُدُ بِهِ الضَّعْفُ . ثُمَّ الصَقْ بِذَوِي المُرُوءَاتِ وَالأَحْسَابِ وَأَهْلِ البُيُوتَاتِ الصَّالِحَةِ وَالسَّوَابِقِ الحَسَنَةِ ثُمَّ أَهْلِ النَّجْدَةِ وَالشَّجَاعَةِ وَالسَّخَاءِ وَالسَّمَاحَةِ فَإِنَّهُمْ جِمَاعٌ مِنَ الكَرَمِ وَشُعَبٌ مِنَ العُرْفِ ثُمَّ تَفَقَّدْ مِنْ