تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحكم الإسلامي في مدرسة الإمام علي (ع) — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
وَتَقَرُّبٌ مِنَ الغِيَرِ . وَإِذَا أَحْدَثَ لَكَ مَا أَنْتَ فِيهِ مِنْ سُلْطَانِكَ أُبَّهَةً أَوْ مَخِيلَةً فَانْظُرْ إِلَى عِظَمِ مُلْكِ اللهِ فَوْقَكَ وَقُدْرَتِهِ مِنْكَ عَلَى مَا لا تَقْدِرُ عَلَيْهِ مِنْ نَفْسِكَ فَإِنَّ ذَلِكَ يُطَامِنُ إِلَيْكَ مِنْ طِمَاحِكَ وَيَكُفُّ عَنْكَ مِنْ غَرْبِكَ وَيَفِيءُ إِلَيْكَ بِمَا عَزَبَ عَنْكَ مِنْ عَقْلِكَ ! إِيَّاكَ وَمُسَامَاةَ اللهِ فِي عَظَمَتِهِ وَالتَّشَبُّهَ بِهِ فِي جَبَرُوتِهِ فَإِنَّ اللهَ يُذِلُّ كُلَّ جَبَّارٍ وَيُهِينُ كُلَّ مُخْتَالٍ . أَنْصِفِ اللهَ وَأَنْصِفِ النَّاسَ مِنْ نَفْسِكَ وَمِنْ خَاصَّةِ أَهْلِكَ وَمَنْ لَكَ فِيهِ هَوًى مِنْ رَعِيَّتِكَ فَإِنَّكَ إِلا تَفْعَلْ تَظْلِمْ وَمَنْ ظَلَمَ عِبَادَ اللهِ كَانَ اللهُ خَصْمَهُ دُونَ عِبَادِهِ وَمَنْ خَاصَمَهُ اللهُ أَدْحَضَ حُجَّتَهُ وَكَانَ لِلَّهِ حَرْباً حَتَّى يَنْزِعَ أَوْ يَتُوبَ وَلَيْسَ شَيْءٌ أَدْعَى إِلَى تَغْيِيرِ نِعْمَةِ اللهِ وَتَعْجِيلِ نِقْمَتِهِ مِنْ إِقَامَةٍ عَلَى ظُلْمٍ فَإِنَّ اللهَ سَمِيعٌ دَعْوَةَ المُضْطَهَدِينَ وَهُوَ لِلظَّالِمِينَ بِالمِرْصَادِ . وَلْيَكُنْ أَحَبَّ الأُمُورِ إِلَيْكَ أَوْسَطُهَا فِي الحَقِّ وَأَعَمُّهَا فِي العَدْلِ وَأَجْمَعُهَا لِرِضَا الرَّعِيَّةِ فَإِنَّ سُخْطَ العَامَّةِ يُجْحِفُ بِرِضَا الخَاصَّةِ وَإِنَّ سُخْطَ الخَاصَّةِ يُغْتَفَرُ مَعَ رِضَى العَامَّةِ وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنَ الرَّعِيَّةِ أَثْقَلَ عَلَى الوَالِي مؤُونَةً فِي الرَّخَاءِ وَأَقَلَّ مَعُونَةً لَهُ فِي البَلاءِ وَأَكْرَهَ لِلْإِنْصَافِ وَأَسْأَلَ بِالإِلْحَافِ وَأَقَلَّ شُكْراً عِنْدَ الإِعْطَاءِ وَأَبْطَأَ عُذْراً عِنْدَ المَنْعِ وَأَضْعَفَ صَبْراً عِنْدَ مُلِمَّاتِ الدَّهْرِ مِنْ أَهْلِ الخَاصَّةِ وَإِنَّمَا عِمَادُ الدِّينِ وَجِمَاعُ المُسْلِمِينَ وَالعُدَّةُ لِلْأَعْدَاءِ العَامَّةُ مِنَ الأُمَّةِ فَلْيَكُنْ صِغْوُكَ لَهُمْ وَمَيْلُكَ مَعَهُمْ .