ثانياً : من خلال مطالعة هذا الأثر الخالد يعرف كل إنسان - مهما كانت مهنته - ما هي حقوقه على الدولة ، وما هي الفرص التي ينبغي أن تتوفر له . . فإذا ما حُرِمَ منها ، فليعرف أنه قد سُلِبَ حقه ، وعليه أن يطالب به بالأسلوب المناسب .
ثالثاً : إن كل انسان في موقعه قد يكون حاكماً على عمله ومحيطه الذي يعيش فيه ؛ فرب العائلة حاكم على عائلته ، والمعلم حاكم على طلابه ، وصاحب المعمل حاكم على عماله ، والقائد العسكري حاكم على جنوده ، وهكذا . .
وبهذا يمكن لكل واحد منا أن يستفيد من هذا العهد في بناء حكومة صالحة ، ولو بشكل مصغّر حسب دائرة عمله . .
كما يمكن أن يتخذ هذا العهد نقطة تحوّل في حياة الانسان ، إذا ما التزم بمفرداته واستفاد من محتوياته . .
ولا يسعنا في هذا المجال إلا أن نقول : إن كل انسان ينهل من هذا النبع الزلال على قدر نفسه ، فكلما كان الانسان واسعاً في آفاقه ، وكلما كان صدره أكثر إنشراحاً ، وكلما كانت همته أكبر . . كلما استفاد أكثر وأكثر .
وقد حظي هذا الأثر باهتمام العلماء والمفكرين والسياسيين . . فشرحوا كلماته ، وتأملوا في محتوياته ، وسجلوا ما استلهموه منه . . وكان لسماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد
الحكم الإسلامي في مدرسة الإمام علي (ع) — صفحة 14
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص١٤