ألم يقل رسول الله صلى الله عليه وآله :
« يَا عَلِيّ ؛ أَنَا مَدِيْنَةُ الحِكْمَةِ وَأَنْتَ بَابُهَا ، وَلَنْ تُؤْتَى المَدِيْنَةُ إِلَّا مِنْ قِبَلِ البَابِ » « 1 » .
ألم يقل رسول الله صلى الله عليه وآله :
« يَا عَلِيّ ؛ أَنْتَ وَصِيّيْ وَخَلِيْفَتِيْ ، وَإِمَامِ أُمّتِيْ بَعْدِي . وَالَى اللهُ مَنْ وَالَاكَ ، وَعَادَىْ اللهُ مَنْ عَادَاكَ ، وَأَبْغَضَ اللهُ مَنْ أَبْغَضَكَ ، وَنَصَرَ اللهُ مَنْ نَصْرَكَ ، وَخَذَلَ اللهُ مَنْ خَذَلَكَ » « 2 » .
ومن هنا ليس بعيداً أن نقرأ عهداً خالداً للإمام عليه السلام ، جعله منهاجا لكل من أراد أن يحكم بما أنزل الله ، وأن لا يرضى إلا بالعدل ، وأن يرسم للأمة طريق رقيها . .
وهنا قد يقول قائل : إذا كان هذا العهد مكتوباً لمن يريد أن يحكم البلاد ، فماذا يخصّنا ونحن محكومون ؟
جواب ذلك نختصره بما يلي :
أولًا : لمعرفة نوع الحكّام الذين يحكموننا ؛ هل هم سائرون على هدى الدين ومنهاج الرسالة . . هل هم يحافظون على كرامة الانسان ويسعون باتجاه العدالة . . هل اتخذوا المناصب لخدمة الناس أم لتعزيز مواقعهم في السلطة . . هل همهم الأول الأمة أم مصالحهم الشخصية ؟
هامش
( 1 ) الأمالي ، الشيخ الصدوق ، ص 342 .
( 2 ) الأمالي ، الشيخ الصدوق ، ص 434 .