النظام العسكري في الإسلام
بيّن أمير المؤمنين علي عليه السلام في عهده لواليه على مصر مالك الأشتر رضي الله عنه أنّ من أبرز الطبقات الاجتماعية ، طبقة الجنود الذين يفترض أن يكونوا حصون الأمة وعزّة الولاة . . وفي هذا الإطار يؤكّد عليه السلام نقطة مهمة في نظام العسكرية الإسلامية ، تتعلّق بطبيعة اختيار القادة العسكريين ، باعتبار أنهم هم الذين تتطبّع العسكرية بطباعهم ، وهم الذين يتّصف الجنود بصفاتهم .
فيحدّد الإمام عليه السلام الصفات المثلى لهم ، ومن أهمّها :
أولًا : أن يكون القادة ممن يواسون الجند في أفراحهم وأتراحهم ؛ فلا يتميّزون عنهم ، ولا يتوقّعون من الجنود أن يكونوا خدماً لأنفسهم ، بل من الضروري جداً أن يجعل القادة من أنفسهم خير عون لجنودهم ، فيغدقون عليهم من غناهم وإمكاناتهم . . .
ثانياً : أن يولي القادة كل الاهتمام بالجنود ، ليس في حال المعركة فحسب ، وإنما الاهتمام ينبغي أن يشمل عوائل الجنود فيما