يتعلّق بما هو خارج عن إطار المعركة أيضاً . . ليصب الجنود كل جهدهم البدني والفكري في مواجهة العدو .
ثم إنه عليه السلام يبيّن لمالك الأشتر بعض الصفات الثانوية التي يجدر بالقادة توفيرها في أنفسهم .
فبالنسبة إلى القسم الأول ، يقول عليه السلام :
« وَلْيَكُنْ آثَرُ « 1 » رُؤوسِ جُنْدِكَ عِنْدَكَ مَنْ وَاسَاهُمْ فِي مَعُونَتِهِ وَأَفْضَلَ عَلَيْهِمْ مِنْ جِدَتِهِ « 2 » بِمَا يَسَعُهُمْ وَيَسَعُ مَنْ وَرَاءَهُمْ مِنْ خُلُوفِ أَهْلِيهِمْ « 3 » حَتَّى يَكُونَ هَمُّهُمْ هَمّاً وَاحِداً فِي جِهَادِ العَدُوِّ » .
أي أنّ الوالي ينبغي له أن يكون أقرب قادته العسكريين ، من يواسي الجنود بماله وشجاعته وخبرته . . إضافة إلى حرصه الشديد على عوائل الجنود ، ليصح للقائد فيما بعد أن يتوقع من الجند أن يبذلوا قصارى جهدهم في المعركة ضد العدو .
هامش
( 1 ) آثر : أي أفضل وأعلى منزلة .
( 2 ) الجِدَة - بكسر ففتح - : الغنى .
( 3 ) خلوف أهليهم : جمع خَلْف - بفتح وسكون - وهو من يبقى في الحي من النساء والعَجَزَة بعد سفر الرجال .