وأعرضت عن سبيله ، فكان ما نراه اليوم من نكوص عظيم لا تصدقه العقول ،
ولا تحتمله القلوب .
كنا ولا زلنا أخوة الدين الواحد الذي جاء به ذلك الرسول الأمي
صلى الله عليه وآله إلى تلك الشعوب الغارقة في وحل الانحراف والرذيلة ،
فجعلها أمة من خير الأمم ، تحمل النور والهداية إلى أصقاع الأرض ونواحي
المعمورة ، وما كان ذلك إلا بصدق النية ، وقوه العزيمة ، فلم لا نكون من
المؤمنين الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه ، ولننفض عن كاهلنا وهم التنافر
والاختلاف المقيت ؟ أنها دعوة صادقة لأنفسنا كما هي للآخرين .
والله الموفق للسداد ، إنه نعم المولى ونعم النصير ، والحمد لله أو لا
وآخرا .
أصل الشيعة وأصولها — صفحة 55
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص٥٥