لبعض .
وسيأتي له مزيد توضيح في بيان أنها زوجة حقيقية ولها جميع
أحكامها .
نعم ، يقول الأكثر منهم : أنها منسوخة بآية [ إلا على أزواجهم أو ما
ملكت أيمانهم ] ( 1 ) ( 2 ) حيث حصرت الآية أسباب حلية الوطئ بأمرين :
الزوجية ، وملك اليمين .
قال الآلوسي في تفسيره : ليس للشيعة أن يقولوا أن المتمتع بها
مملوكة ، لبداهة بطلانه ، أو زوجة ، لانتفاء لوازم الزوجية : كالميراث ،
والعدة ، والطلاق ، والنفقة ( 3 ) ؟ ! إنتهى .
وما أدحضها من حجة ، أما أولا : فإن أراد لزومها غالبا فهو مسلم ولا
يجديه ، وإن أراد لزومها دائما ، وأنها لا تنفك عن الزوجية ، فهو ممنوع أشد
المنع ، ففي الشرع مواضع كثيرة لا ترث فيها الزوجة : كالزوجة الكافرة ،
والقاتلة ، والمعقود عليها في المرض إذا مات زوجها فيه قبل الدخول .
كما أنها قد ترث حق الزوجة مع خروجها عن الزوجية ، كما لو طلق
زوجته في المرض ومات فيه بعد خروجها عن العدة قبل انقضاء الحول .
إذا فالإرث لا يلازم الزوجية طردا ولا عكسا .
وأما ثانيا : فلو سلمنا الملازمة ، ولكن عدم إرث المتمتع بها ممنوع .
فقيل : بأنها ترث مطلقا . وقيل : ترث مع الشرط . وقيل : ترث إلا مع شرط
هامش
( 1 ) المؤمنون 23 : 6 ، والمعارج 70 : 30 .
( 2 ) أنظر : سنن الترمذي 5 : 50 ، سنن البيهقي 7 : 206 ، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 5 :
130 ، التفسير الكبير للرازي 10 : 50 ، المبسوط للسرخسي 5 : 152 .
( 3 ) روح المعاني 5 : 7 .