وأضرابها .
والكل مشروح في كتب الفقه ، في متونها وشروحها ، وأصولها
وفروعها ، وقواعدها وأدلتها ، من مطولات ومختصرات .
ولكن أصحابنا رضوان الله عليهم لا يحيدون قيد شعرة في شئ
من أحكام تلك المعاملات كما لا يحيدون في العبادات أيضا عن الكتاب
والسنة ، والقواعد المستفادة منها من استصحاب وغيره .
ولا يحل عندنا اكتساب المال إلا من طرقه المشروعة ، بتجارة أو
إجارة ، أو صناعة أو زراعة ، أو نحو ذلك . ولا يحل بالغصب ، ولا بالربا ، ولا
بالخيانة ، ولا بالغش ، ولا التدليس ، ولا تحل عندنا الخديعة للكافر فضلا
عن المسلم . كما يجب أداء الأمانة ، ولا تحل خيانة الكافر فيها فضلا عن
المسلم .
وتارة : يكون الغرض المهم ليس هو المال ، وإن تضمن المال ، وذلك
كعقود الزواج الذي يقصد منه النسل ونظام العائلة وبقاء النوع ، وهو عندنا
قسمان :
عقد الدوام : وهو الزواج المطلق .
والعقد المرسل [ وانكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم ] ( 1 ) .
وعقد الانقطاع : وهو الزواج المقيد والنكاح الموقت .
والأول هو الذي اتفقت عليه عامة المسلمين .
وأما الثاني ويعرف ( بنكاح المتعة ) المصرح به في الكتاب الكريم بقوله
تعالى : [ فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن ] ( 2 ) فهو الذي انفردت به
هامش
( 1 ) النور 24 : 32 .
( 2 ) النساء 4 : 24 .