الخمس
:
ويجب عندنا في سبعة أشياء : غنائم دار الحرب ، الغوص ، الكنز ،
المعدن ، أرباح المكاسب ، الحلال المختلط بالحرام ، الأرض المنتقلة من
المسلم إلى الذمي .
والأصل فيه : قوله تعالى [ وأعلموا أن ما غنمتم من شئ فأن لله
خمسه وللرسول ولذي القربى ] ( 1 ) . . إلى آخرها .
والخمس عندنا حق فرضه الله تعالى لآل محمد صلوات الله عليه
وعليهم ، عوض الصدقة التي حرمها عليهم من زكاة الأموال والأبدان .
ويقسم ستة سهام : ثلاثة لله ولرسوله ولذي القربى .
وهذه السهام يجب دفعها إلى الإمام إن كان ظاهرا ، وإلى نائبه وهو
( المجتهد العادل ) إن كان غائبا ، يدفع إلى نائبه في حفظ الشريعة ، وسدانة
الملة ، ويصرفه على مهمات الدين ، ومساعدة الضعفاء والمساكين ، لا كما
قال محمود الآلوسي في تفسيره مستهزئا : ينبغي أن توضع هذه السهام في
مثل هذه الأيام في السرداب ( 2 ) !
مشيرا إلى ما يرمون به الشيعة من أن الإمام غاب فيه ! وقد أوضحنا غير
مرة أن من الأغلاط الشائعة عند القوم من سلفهم إلى خلفهم وإلى اليوم
زعمهم أن الشيعة يعتقدون غيبة الإمام في السرداب ، مع أن السرداب لا
علاقة له بغيبة الإمام أصلا ، وإنما تزوره الشيعة وتؤدي بعض المراسم
العبادية فيه لأنه موضع تهجد الإمام وآبائه العسكريين ، ومحل قيامهم في
هامش
( 1 ) الأنفال 8 : 41 .
( 2 ) روح المعاني 10 : 5 .