الحج
:
من أعاظم دعائم الاسلام عند الشيعة ، وأهم أركانه ، ويخير تاركه بين
أن يموت يهوديا أو نصرانيا . وتركه على حد الكفر بالله كما يشير إليه قوله
تعالى : [ ومن كفر فإن الله غني عن العالمين ] .
وهو نوع من الجهاد بالمال والبدن حقيقة ، بل الحج جهاد معنوي ،
والجهاد حج حقيقي ، وبإمعان النظر فيهما يعلم وجه الوحدة بينهما .
وبعد توفر الشرائط العامة في الانسان : كالبلوغ ، والعقل ، والحرية .
وخاصة : كالاستطاعة بوجدان الزاد والراحلة ، وصحة البدن ، وأمن الطريق ،
يجب الحج في العمر مرة واحدة فورا .
وهو ثلاثة أنواع :
إفراد : وهو المشار إليه بقوله تعالى : [ ولله على الناس حج
البيت ] ( 1 ) .
وقران : وهو المراد بقوله تعالى : [ وأتموا الحج والعمرة لله ] ( 2 ) .
وتمتع : وهو المعنى بقوله جل وعلا [ فمن تمتع بالعمرة إلى
الحج ] ( 3 ) .
ولكل واحد منها مباحث وفيرة ، وأحكام كثيرة ، موكولة إلى محالها من
الكتب المطولة .
وقد سبرت عدة مؤلفات في الحج لعلماء السنة فوجدتها موافقة في
هامش
( 1 ) آل عمران 3 : 97 .
( 2 ) البقرة 2 : 196 .
( 3 ) البقرة 2 : 196 .