عبد العزيز ، وكان يتعلم أحمد منه الإمامة ، فاتفق أن تطلعت عليه أم أحمد
يوما فقالت : يا فاعل ، جعلت ابني رافضيا .
فقال الكناني : يا ضعيفة العقل ! الرافضة تصلي كل يوم إحدى
وخمسين ركعة ، وابنك لا يصلي في كل أحد وخمسين يوما ركعة واحدة ،
فأين هو من الرافضة ( 1 ) ؟ !
ويليها في الفضل أو الأهمية : نوافل شهر رمضان ، وهي ألف ركعة
زيادة عن النوافل اليومية ، وهي كما عند إخواننا من أهل السنة ، سوى أن
الشيعة لا يرون مشروعية الجماعة فيها ( إذ لا جماعة إلا في فرض ) والسنة
يصلونها جماعة ، وهي المعروفة عندهم بالتراويح .
وباقي الفرائض : كالجمعة ، والعيدين ، والآيات ، وغيرها ، كبقية
النوافل قد استوفت كتب الإمامية بيانها على غاية البسط ، وتزيد المؤلفات
فيها على عشرات الألوف . ولها أوراد وأدعية وآداب وأذكار مخصوصة قد
أفردت بالتأليف ، ولا يأتي عليها الحصر والعد .
ولكن تتحصل ماهية الصلاة الصحيحة عندنا شرعا من أمور ثلاثة :
الأول : الشروط : وهي أوصاف تقارنها ، واعتبارات تنتزع من أمور
خارجة عنها ، وأركان الشروط التي تبطل بدونها مطلقا ستة : الطهارة ،
الوقت ، القبلة ، الساتر ، النية .
أما المكان فليس من الأركان وإن كان ضروريا ، ويشترط إباحته
وطهارة موضوع السجود .
الثاني : أجزاؤها الوجودية التي تتركب الصلاة منها : وهي نوعان :
ركن تبطل بدونه مطلقا ، وهو أربعة : تكبيرة الاحرام ، والقيام ،
هامش
( 1 ) محاضرات الأدباء 4 : 448 449 .