الصلاة ، والصوم ، والزكاة ، والحج ، والجهاد .
وبالنظر إلى هذا قالوا : الإيمان اعتقاد بالجنان ، وإقرار باللسان ،
وعمل بالأركان ( 1 ) ، ( من آمن بالله ورسوله وعمل صالحا ) .
فكل مورد في القرآن اقتصر على ذكر الإيمان بالله ورسوله واليوم
الآخر ، يراد به الاسلام والإيمان بالمعنى الأول ، وكل مورد أضيف إليه ذكر
العمل الصالح يراد به المعنى الثاني .
والأصل في هذا التقسيم قوله تعالى : [ قالت الأعراب آمنا قل لم
تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم ] ( 2 ) .
وزاده تعالى إيضاحا بقوله بعدها : [ إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله
ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله أولئك هم
الصادقون ] ( 3 ) يعني : أن الإيمان قول ويقين وعمل .
فهذه الأركان الأربعة هي أصول الاسلام والإيمان بالمعنى الأخص
عند جمهور المسلمين .
ولكن الشيعة الإمامية زادوا ( ركنا خامسا ) وهو : الاعتقاد بالإمامة .
يعني أن يعتقد : أن الإمامة منصب إلهي كالنبوة ، فكما أن الله سبحانه يختار
من يشاء من عباده للنبوة والرسالة ، ويؤيده بالمعجزة التي هي كنص من الله
عليه [ وربك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة ] ( 4 ) فكذلك يختار
هامش
( 1 ) أنظر : نهج البلاغة 3 : 203 / 227 ، عيون أخبار الرضا عليه السلام 1 : 226 / 1 و 2 ، أمالي
الشجري 1 : 24 ، جامع الأخبار : 103 / 172 ، سنن ابن ماجة 1 : 25 / 651 ، الفردوس
بمأثور الخطاب 1 : 110 / 371 .
( 2 ) الحجرات 49 : 14 .
( 3 ) الحجرات 49 : 15 .
( 4 ) القصص 28 : 68 .