تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصل الشيعة وأصولها — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
الصلاة ، والصوم ، والزكاة ، والحج ، والجهاد . وبالنظر إلى هذا قالوا : الإيمان اعتقاد بالجنان ، وإقرار باللسان ، وعمل بالأركان ( 1 ) ، ( من آمن بالله ورسوله وعمل صالحا ) . فكل مورد في القرآن اقتصر على ذكر الإيمان بالله ورسوله واليوم الآخر ، يراد به الاسلام والإيمان بالمعنى الأول ، وكل مورد أضيف إليه ذكر العمل الصالح يراد به المعنى الثاني . والأصل في هذا التقسيم قوله تعالى : [ قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم ] ( 2 ) . وزاده تعالى إيضاحا بقوله بعدها : [ إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله أولئك هم الصادقون ] ( 3 ) يعني : أن الإيمان قول ويقين وعمل . فهذه الأركان الأربعة هي أصول الاسلام والإيمان بالمعنى الأخص عند جمهور المسلمين . ولكن الشيعة الإمامية زادوا ( ركنا خامسا ) وهو : الاعتقاد بالإمامة . يعني أن يعتقد : أن الإمامة منصب إلهي كالنبوة ، فكما أن الله سبحانه يختار من يشاء من عباده للنبوة والرسالة ، ويؤيده بالمعجزة التي هي كنص من الله عليه [ وربك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة ] ( 4 ) فكذلك يختار
هامش
( 1 ) أنظر : نهج البلاغة 3 : 203 / 227 ، عيون أخبار الرضا عليه السلام 1 : 226 / 1 و 2 ، أمالي الشجري 1 : 24 ، جامع الأخبار : 103 / 172 ، سنن ابن ماجة 1 : 25 / 651 ، الفردوس بمأثور الخطاب 1 : 110 / 371 . ( 2 ) الحجرات 49 : 14 . ( 3 ) الحجرات 49 : 15 . ( 4 ) القصص 28 : 68 .