( المقصد الثاني )
وهو بيان عقائد الشيعة ( أصولا وفروعا ) ونحن نورد أمهات القضايا ،
ورؤوس المسائل ، على الشرط الذي أشرنا إليه آنفا من الاقتصار على
المجتمع عليه ، الذي يصح أن يقال : أنه مذهب الشيعة ، دون ما هو رأي
الفرد والأفراد منهم .
فنقول : إن الدين ينحصر في قضايا خمس :
1 - معرفة الخالق .
2 - معرفة المبلغ .
3 - معرفة ما تعبد به ، والعمل به .
4 - الأخذ بالفضيلة ورفض الرذيلة .
5 - الاعتقاد بالمعاد والدينونة .
فالدين علم وعمل [ وأن الدين عند الله الاسلام ] ( 1 ) والاسلام
والإيمان مترادفان ، ويطلقان على معنى أعم يعتمد على ثلاثة أركان :
التوحيد ، والنبوة ، والمعاد .
فلو أنكر الرجل واحدا منها فليس بمسلم ولا مؤمن ، وإذا دان بتوحيد
الله ، ونبوة سيد الأنبياء محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، واعتقد بيوم الجزاء
من آمن بالله ورسوله واليوم الآخر فهو مسلم حقا ، له ما للمسلمين وعليه
ما عليهم ، دمه وماله وعرضه حرام .
ويطلقان أيضا على معنى أخص يعتمد على تلك الأركان الثلاثة وركن
رابع وهو العمل بالدعائم التي بني الاسلام عليها وهي خمس :
هامش
( 1 ) آل عمران 3 : 52 .