بلهنية ( 1 ) العيش .
وأن سمادير ( 2 ) الأهازيج التي أصبح يتغنى بها لنا عن القرآن والاسلام
( الدكتور طه حسين ) وزملاؤه ، والدور الذي جاءوا يلعبون فيه للمسلمين
بالحراب والدرق ، فهو أشبه أن يكون من أدوار تلك العصور الخالية ، لا من
أدوار هذه العصور التي تتطلب تمحيص الحقائق بحصافة وأمانة ، ورصانة
ومتانة .
ومهما كان الأمر أو يكن ، فكل ذلك ليس من صميم غرضنا في شئ ،
وما كان ذكره إلا من باب التوطئة والتمهيد للقصد ، وإنما جل الغرض أنه بعد
توفر تلك الأسباب والدواعي ، والشؤون والشجون ، والوقوف علي تلك
الطعنات الطائشة علي الشيعة المتتابعة من كتبة العصر في مصر وغيرها ،
رأينا من الفرض علينا الذي لا ندحة عنه أن نكتب موجزا من القول عن
معتقدات الشيعة وأصول مذهبها ، وأمهات مسائل فروعها التي عليها إجماع
علمائها ، والذي يصح أن يقال أنه مذهب الشيعة علي إطلاقها ، أما ما عداه
فهو رأى الفرد أو الأفراد منها ، ومثله لا يصح أن يعد مذهبا لها ، ومعلوم أن
باب الاجتهاد لم يزل مفتوحا عند الشيعة ، ولكل رأيه ما لم يخالف الاجماع
أو نص الكتاب والسنة أو ضرورة العقول ، فإن خالف شيئا من ذلك كان زائغا
هامش
( 1 ) البلهنية : السعة والرفاهية في العيش .
أنظر : القاموس المحيط 4 : 203 .
( 2 ) السمادير : ضعف البصر ، وقيل : هو الشئ الذي يتراءى للانسان من ضعف بصره عند
السكر من الشراب وغشي النعاس والدوار .
قال الكميت :
ولما رأيت المقربات مذالة * وأنكرت إلا بالسمادير ألها
لسان العرب 4 : 380 .