تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصل الشيعة وأصولها — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
بلهنية ( 1 ) العيش . وأن سمادير ( 2 ) الأهازيج التي أصبح يتغنى بها لنا عن القرآن والاسلام ( الدكتور طه حسين ) وزملاؤه ، والدور الذي جاءوا يلعبون فيه للمسلمين بالحراب والدرق ، فهو أشبه أن يكون من أدوار تلك العصور الخالية ، لا من أدوار هذه العصور التي تتطلب تمحيص الحقائق بحصافة وأمانة ، ورصانة ومتانة . ومهما كان الأمر أو يكن ، فكل ذلك ليس من صميم غرضنا في شئ ، وما كان ذكره إلا من باب التوطئة والتمهيد للقصد ، وإنما جل الغرض أنه بعد توفر تلك الأسباب والدواعي ، والشؤون والشجون ، والوقوف علي تلك الطعنات الطائشة علي الشيعة المتتابعة من كتبة العصر في مصر وغيرها ، رأينا من الفرض علينا الذي لا ندحة عنه أن نكتب موجزا من القول عن معتقدات الشيعة وأصول مذهبها ، وأمهات مسائل فروعها التي عليها إجماع علمائها ، والذي يصح أن يقال أنه مذهب الشيعة علي إطلاقها ، أما ما عداه فهو رأى الفرد أو الأفراد منها ، ومثله لا يصح أن يعد مذهبا لها ، ومعلوم أن باب الاجتهاد لم يزل مفتوحا عند الشيعة ، ولكل رأيه ما لم يخالف الاجماع أو نص الكتاب والسنة أو ضرورة العقول ، فإن خالف شيئا من ذلك كان زائغا
هامش
( 1 ) البلهنية : السعة والرفاهية في العيش . أنظر : القاموس المحيط 4 : 203 . ( 2 ) السمادير : ضعف البصر ، وقيل : هو الشئ الذي يتراءى للانسان من ضعف بصره عند السكر من الشراب وغشي النعاس والدوار . قال الكميت : ولما رأيت المقربات مذالة * وأنكرت إلا بالسمادير ألها لسان العرب 4 : 380 .