الأصل ؟ أليس يعد هذا من سفه القول ، وخطل الآراء التي لا فائدة فيها سوى
إيقاد نار الشحناء والبغضاء بين المسلمين ؟
ثم يقول : " والنصرانية ظهرت في التشيع في قول بعضهم أن نسبة
الإمام إلى الله كنسبة المسيح إلى الله . . " !
إن من حق الأمانة على ابن الأمين أن يعين الهدف ، ولا يرسل في غير
سدد وبغير سداد ، كان يجب عليه أن يذكر من هو القائل بهذا القول من
الشيعة .
فهل مراده ما يسمونهم غلاة الشيعة كالخطابية ( 1 ) والغرابية ( 2 )
هامش
( 1 ) أتباع أبي الخطاب محمد بن أبي زينب الأجدع الأسدي الذي كان يدعي بأن الإمام
الصادق عليه السلام جعله قيمه ووصيه من بعده ، وعلمه اسم الله الأعظم ، ثم ادعى بعد
ذلك أنه نبي مرسل ! وأنه من الملائكة ! وغير ذلك من الخرافات والادعاءات الدالة على
انحرافه وكفره .
وقيل : إن الأجدع وأصحابه ادعوا بأن الأئمة آلهة ! وأن أولاد الحسن والحسين عليهما
السلام أنبياء الله وأحبائه ! وأحلوا المحارم ، وتركوا الصلاة والصيام والحج ، وغير ذلك .
ولما بلغ الإمام الصادق عليه السلام مقالته ومقالة أصحابه لعنه ولعن أصحابه ، وتبرأ منه
ومنهم ، بل وأباح دمه وأمواله هو وجماعة أخرى من المشعوذين ، وأصحاب البدع
والكفريات .
راجع : فرق الشيعة : 42 ، التبصير : 111 ، الملل والنحل 1 : 179 ، الشيعة بين
الأشاعرة والمعتزلة : 54 ، مروج الذهب 3 : 220 ، مقالات الاسلاميين 1 : 133 .
( 2 ) يذهب أصحاب هذه الفرقة الضالة إلى أن الله تبارك وتعالى قد أرسل جبرئيل لعلي عليه
السلام ، إلا أنه توهم في ذلك وقصد محمدا صلى الله عليه وآله بالرسالة لأنه يشبهه كما يشبه
الغراب الغراب !
ومنهم من يدعي بأن الله تعالى قد فوض أمر تدبير الخلق لرسول الله صلى الله عليه وآله
وأنه فوض ذلك الأمر لعلي عليه السلام !
بل وتنسب إليهم الكثير من الضلالات المخرجة لهم عن دين الاسلام بغير نقاش .
أنظر : الشيعة بين الأشاعرة المعتزلة : 54 ، تأريخ المذاهب الاسلامية : 40 / 53 ،
الحور العين : 155 ، البحر الزخار : 25 .