في تراجم الصحابة .
ولو أردت أن أعد عليك الشيعة من الصحابة ، وإثبات تشيعهم من
نفس كتب السنة لأحوجني ذلك إلى إفراد كتاب ضخم ، وقد كفاني مؤونة
ذلك علماء الشيعة .
راجع ( الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة ) ( 1 ) للسيد علي خان صاحب
( السلافة ) ( 2 ) وغيرها من الكتب الجليلة ( كطراز اللغة ) ( 3 ) الذي هو من أنفس ما
كتب في اللغة . على أنه رحمه الله لم يذكر في الطبقات إلا مشاهير
الصحابة بعد بني هاشم كحمزة ، وجعفر ، وعقيل ونظائرهم وذكر من
غير هم أكثر من قدمنا ذكرهم بزيادة عثمان بن حنيف ، وسهل بن حنيف ،
وأبي سعيد الخدري ، وقيس بن سعد بن عبادة رئيس الأنصار ، وبريدة ،
هامش
( 1 ) الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة : ضمنه مؤلفه رحمه الله مجموعة واسعة من تراجم
وأخبار أعلام رجال الشيعة منذ الصدر الأول للدولة الاسلامية المباركة ، مرتب على اثنتي
عشرة طبقة ، على ما ذكره المؤلف رحمه الله في مقدمة كتابه ، تبتدأ بالصحابة وتنتهي بأعلام
النساء ، إلا أن الكتاب الذي بيدي لم يتضمن إلا الطبقة الأولى وشيئا يسيرا من الطبقة الرابعة
والحادية عشرة فحسب ، فراجع .
( 2 ) سلافة العصر في محاسن الشعراء بكل مصر : رتب المصنف رحمه الله تعالى هذا الكتاب
بعد تطواف طويل في العديد من البلدان والأمصار ، حيث جمع فيه جملة واسعة من تراجم
أعيان شعراء عصره ، وفصحاء دهره ، مستعرضا فيه نتفا من قصائدهم وفصول كلامهم ، ذاكرا
لجانب من سيرتهم ومؤلفاتهم وسنة وفاتهم .
كما أن المؤلف رحمه الله رتب كتابه وفقا لمسلك الثعالبي في " يتيمة الدهر " والباخرزي
في " دمية القصر " .
( 3 ) الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول : قال عنه الشيخ الطهراني رحمه الله
تعالى في الذريعة ( 15 : 157 / 1035 ) : من أحسن ما كتب في اللغة ، لكنه لم يتجاوز
النصف من حرف الصاد المهملة ، وانتهى إلى كلمة " قمص " .
تكلم المؤلف رحمه الله تعالى في كل صيغة بكل ما لها من المعاني بكل اصطلاح ،
وذكر جميع استعمالاتها الحقيقية والمجازية في الكتاب والسنة والمثل وغيرها .