لا تنقطع أبدا ، فمن اتحد به اللاهوت فهو نبي . وتحت التشيع ظهر القول
بتناسخ الأرواح ، وتجسيم الله ، والحلول ، ونحو ذلك من الأقوال التي كانت
معروفة عند البراهمة والفلاسفة والمجوس قبل الاسلام . . " إلى آخر ما قال .
ونحن لولا محافظتنا على مياه الصفاء أن لا تتعكر ، ونيران البغضاء أن
لا تتسعر ، وأن تنطبق علينا حكمة القائل :
لا تنه عن خلق وتأتي مثله ( 1 ) .
لعرفناه ، من الذي يريد هدم قواعد الاسلام بمعاول الإلحاد والزندقة ،
ومن الذي يسعى لتمزيق وحدة المسلمين بعوامل التقطيع والتفرقة .
ولكنا نريد أن نسأل من ذلك الكاتب : أي طبقات الشيعة أراد هدم
الاسلام ؟ الطبقة الأولى وهم أعيان صحابة النبي صلى الله عليه وآله
وأبرارهم : كسلمان المحمدي أو الفارسي وأبي ذر ، والمقداد ، وعمار ،
وخزيمة ذي الشهادتين ، وأبي التيهان ، وحذيفة [ بن ] اليمان ، والزبير ،
والفضل بن العباس ، وأخيه الحبر عبد الله ، وهاشم بن عتبة المرقال ، وأبي
أيوب الأنصاري ، وأبان ، وأخيه خالد ابني سعيد العاص الأمويين ، وأبي بن
كعب سيد القراء ، وأنس بن الحرث بن نبيه الذي سمع النبي صلى الله عليه
وآله يقول : " إن ابني الحسين يقتل في أرض يقال لها كربلاء ، فمن شهد
ذلك منكم فلينصره " فخرج أنس وقتل مع الحسين عليه السلام .
راجع ( الإصابة ) و ( الاستيعاب ) ( 2 ) وهما من أوثق ما ألف علماء السنة
هامش
( 1 ) بيت شعر مشهور ، عجزه : عار عليك إذا فعلت عظيم .
وهو ينسب تارة إلى المتوكل الليثي ، وأخرى إلى أبي الأسود الدؤلي .
( 2 ) الإصابة 1 : 68 ، الاستيعاب بهامش الإصابة 1 : 74 .