المهم من أقرب الطرق إليه ليسهل تناوله ومطالعته لعامة الطبقات .
فالعصر الذي ألف أهلوه طي المراحل الشاسعة إلى البلاد النازحة
ببضع ساعات وكانت لا تطوى إلا بالأيام أو الشهور لا تناسبه الإطالة
والاطناب ، حتى في الرسالة والكتاب . بيد أني لا أدعي الإحاطة ، ولا أبرئ
نفسي من القصور ، ويكفيني حسن النية والقيام بالواجب حسب الوسع ، مع
ابتكار الموضوع ، وابتداع الأسلوب .
وللأفاضل في عصرنا وما بعده أن يتوسعوا إذا شاءوا ، فقد فتحنا لهم
الباب ، ونهجنا لهم السبيل الذي لا أمت فيه ولا عثار ، والذي هو أقرب إلى
ما يتطلبه الوقت الحاضر ، والعلم الحديث ، وألصق بالحقيقة الناصعة ،
والطريقة النافعة ، من دون خدشة لمذهب ، أو مس لكرامة ، مع الإشارة
الخفيفة أو الخفية لبعض الأدلة والبراهين ، والمساند والمصادر في الجملة .
" وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب "
حرره منتصف ربيع الآخر سنة 1355 ه .
محمد الحسين
آل كاشف الغطاء
أصل الشيعة وأصولها — صفحة 128
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص١٢٨