عنده كذب وباطل ، حتى المروية في صحاحهم !
ومثله ما سبقه إليه أمثاله من النصولي ، والحصان ، وأضرابهم ، أفترجو
مع هذا أن تصلح حالة المسلمين ويلموا شعثهم ؟ أفلا تراني على حق لو
يئست وتشاءمت ؟ أفلا يعلم النشاشيبي وإخوانه ممن يغمزون بالشيعة
وأئمتهم أن ذلك باعث على أن يقوم أحد كتبة الشيعة فيقابله بالمثل ، وينال
من كرامة الخلفاء الراشدين ، ويتحامل عليهم وعلى السنة قائلا : " إن بني
عمك فيهم رماح " وهكذا دواليك ينشر كل فريق مطاعن الآخر .
فلينظر عقلاء الفريقين إلى أين ينتهي حال المسلمين من هذه الهوة
السحيقة ، وما الثمرة والفائدة من كل ذلك ؟ وما ذنب الشيعة سوى موالاة أهل
بيت نبيهم صلى الله عليه وآله ؟ ! .
ولكن مع كل ذلك لا يأس من روح الله ورحمته ، ولا قنوط من خفي
ألطافه بدينه وشريعته ، فعسى أن يرشد الله الغيارى على الاسلام من عقلاء
الفريقين فيضربوا على الأيدي التي تنشر تلك النشرات الخبيثة منا ومنهم
تلك النشرات التي هي السم المزهق لروح الاسلام . وهذا البصيص من
الأمل هو الذي دعانا إلى الإذن في إعادة طبع هذه الرسالة ثانيا ، ونشر ما
يضاهيها من ارشاداتنا وتعاليمنا في الحث على قيام كل مسلم بهذه الفريضة
اللازمة ، والقضية الضرورية ، كل بحسبه ، وبمقدار وسعه ، ألا وهي إعادة
صميم الإخاء والوحدة بين عموم فرق المسلمين . . وأول شرط ذلك : سد
أصل الشيعة وأصولها — صفحة 125
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص١٢٥