" مقدمة الطبعة السابعة "
بقلم المؤلف "
بسم الله الرحمن الرحيم
[ رب اشرح لي صدري * ويسر لي أمري * واحلل عقدة من لساني *
يفقهوا قولي ] ( 1 ) .
من الواضح الغني عن البيان ما وصلت إليه حالة المسلمين ، ولا
سيما في هذه القرون الأخيرة ، من الضعف والسقوط والذلة ، وتحكم
الأجانب بهم واستعبادهم ، واستملاك أراضيهم وديارهم ، وجعلهم خولا
وعبيدا ، يستعملونهم كاستعمال البهائم في مصالحهم ، ويستغلونهم بوضع
الأغلال في أعناقهم ، إلى ما فوق ذلك من الهوان والخسران ، مما لا يحيط
به وصف واصف ، ولا تستطيع تصويره ريشة مصور ، كل ذلك جلي واضح
كوضوح أسباب ذلك ، وأن السبب الوحيد هو : تفرق كلمة المسلمين ،
وتباغضهم وتعاديهم ، وسعي كل طائفة منهم لتكفير الآخرين ، فإذا اعتقدوا
كفرهم لا محالة يسعون في هلاكهم وإبادتهم ! وما هو إلا الجهل المطبق ،
والعصبية العمياء . فالجهل يمدهم ويطغيهم ، ومكائد الأجنبي المستعبد
هامش
( 1 ) طه 20 : 25 - 28 .