في استقبال ليلة القدر
في شهر رمضان وخصوصاً في الليالي العشر الأخيرة منه حيث يستقبل الإنسان المسلم الصائم ليلة القدر الشريفة المباركة ، لابدّ أن تكون الطاعات التي وفّق لها ، والعبادات التي أرهق نفسه في أدائها ، معراجاً له إلى الله سبحانه وتعالى الذي لا يردّ سائله ولا يخيب آمله .
بعد ذلك يمهّد الإنسان المؤمن نفسه للدخول في ليلة القدر ، واستقبال ما فيها من رحمة إلهيّة منشورة ، وفضل ربّاني كبير استعداداً لتجاوز العقبات ، وخصوصاً عقبة تغيير النفس .
إنّ ليلة القدر هي بلا شكّ ليلةٍ مباركة ؛ فهي الوسيلة إلى تكامل الشخصية ، وتغيير النفس .
فرصة التغيير
ونحن عندما ندخل هذه الليلة الشريفة نمتلك الفرصة ، ونعوذ بالله من أن تتحوّل هذه الفرصة إلى غصّة ، ونعوذ بالله من يوم لا ينفع فيه الندم . ففي خلال هذه الليلة ينتهي الجزء الأكبر من شهر رمضان ولا يبقى منه إلّا القليل ، فلنستعن بالله تعالى ، ولنسأله التوفيق بإلحاح ، ولنطلب منه أن يجعل أيّامنا في هذا الشهر وما تبقّى من أيّامه أيّام تغيير وإصلاح لأنفسنا