والمعنى الحقيقي للشرك ، الذي يقع في قبالة التقوى ، والتي تعني الايمان بألوهية الله في التشريع ، والتصميم على قبول النظام السياسي للقيادة الاسلامية الرسالية ، أي قبول قيادة النبي ( ص ) والأئمة من بعده عليهم أفضل الصلاة والسلام .
الطاعة والتقوى هما ما كانت تهدف اليهما رسالات الأنبياء ، فالتقوى في مقابل الكفر ، والطاعة في مقابل الشرك .
إذا عرفنا ذلك فلنعرف قصة النبي إبراهيم عليه السلام .
ان النبي إبراهيم ( ع ) كغيره من الأنبياء عليهم السلام ، كانوا يؤكدون على هذه الفكرة ، حيث بعث إلى قومه وأخذ ينهاهم عن عبادة الأصنام كما جاء في القرآن الحكيم :
« واتل عليهم نبأ إبراهيم * إذ قال لأبيه وقومه ما تعبدون . * قالوا نعبد أصناماً فنظل لها عاكفين * قال هل يسمعونكم إذ تدعون أو ينفعونكم أو يضّرون * قالوا بل وجدنا آباءنا كذلك يفعلون * قال أفرأيتم ما كنتم تعبدون * أنتم وآباؤكم الأقدمون » ( 69 / 76 / الشعراء )
يأتي نوح ( ع ) فيقول :
« فاتقوا الله وأطيعون » .
ثم يأتي هود ويقول :
« فاتقوا الله وأطيعون » .
عاشورا (امتداد لحركة الأنبياء) — صفحة 65
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٦٥