وجاء في الجزء العاشر من تفسير المنار بصدد حديثه عن الآية السابقة نقلًا عن الرازيوهو من كبار المفسرين المسلمينفي كتابه مفاتيح الغيب : ( ان الأكثرية من المفسرين قالوا : ليس المراد من اتخاذ الأرباب من دون الله الاعتقاد بهم فقط ، بل الطاعة في الأوامر والارتداع عن النواهي ) .
ونقلًا عن عدي بن حاتم الذي كان نصرانياً فأنتهى إلى رسول الله ( ص ) وهو يقرأ سورة براءة فوصل إلى هذه الآية ، فقال للرسول ( ص ) [ لسنا نعبدهم ] قال :
« ألستم تحرمون ما أحل الله فتحرمونه وتحلون ما حرم الله فتستحلونه ؟ ! » .
قلت : بلى . قال : [ فتلك عبادتهم ] ويعلق صاحب المنار على الآية والمفسرين فيها بما يلي : وجملة القول إن الله تعالى أنكر في كتابه حسب رأيه وفهمه هذا حلال ، وهذا حرام ، هذا أيضاً ما يقوله الفخر الرازي في تفسيره مفاتيح الغيب وهو حجة في التفسير كما هو حجة في نقله عن أغلب المفسرين الاسلاميين في عصره .
الآن وبعد اتضاح الرؤية وانكشاف الغبار عن وجه الحقيقة . . لنطرح هذا السؤال على أيدي الاستعمار المتلبسة بشعارات الاسلام [ علماء البلاط ووعاظ السلاطين ] ماذا تعني هذه الآية وهل هي ترتبط بواقعكم وخضوعكم للأنظمة الغربية والشرقية ؟
في ذلك العصر عرف المفسرون المسلمون المعنى الحقيقي لهذه الآية ،
عاشورا (امتداد لحركة الأنبياء) — صفحة 64
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٦٤