« من شهد الشهادتين فهو مسلم » .
أو من قال :
« لا إله إلا الله ختم له ودخل الجنة » .
وعن الإمام الباقر ( ع ) أنه قال :
« الاسلام اقرار بلا عمل » « 4 »
حتى أن ابا ذر راوي الحديث قد سأل النبي مرة أو مرتين أو ثلاث مرات قال : وإن زنا وإن سرق ، قال الرسول ( ص ) :
« وإن زنا وإن سرق » .
فكرر السؤال ثلاث مرات فأجابه بذات الجواب ثلاثاً .
إذن فمن يقول لا اله إلا الله ، ولا ينكر ربه أنكاراً مباشراً فهو مسلمٍ ، برأي هذا الفريق ، كافر برأي الفريق الآخر . والواقع ان النصوص الشرعية ، والأدلة العقلية متشابهة في مثل هذا الموضوع المشكل المعقد ، والسبب ان هوى الانسان ومصالحه تحدو به إلى أن يدّعي بأن الكفر ليس إلا مجرد الجحود اللفظي لوجود الله سبحانه وتعالى . حتى يريح كل انسان نفسه من وصمة الكفر وعار الشرك ، ويجعل الآيات القرآنية والنصوص التي تبحث عن الكفر بعيدة عنه ، ومتوجهة إلى أولئك البعيدين الذين يعيشون في عمق غابات إفريقيا المظلمة ويعبدون الأصنام الحجرية والمنحوتة بصورة مباشرة فأولئك هم الكفار ، أما نحن فمسلمون ولله الحمد .
هامش
( 4 ) - بحار الأنوار ج 50 ، ص 208