فمن قال لا أؤمن بالله فهو كافر ، ومن لم يقل فهو مسلم سواءاً وافق قوله فعله أم لا . وكل فريق من هذين الفريقين أستند في كلامه على دليلين عقلي ونقلي . فالذي قال بأن الكفر ترك أي عمل من الاعمال الواجبة أستند على القرآن الحكيم فيدعم برهانه بالآية الكريمة التي تبين أن الذي لا يحج فهو كافر .
« ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا ومن كفر فان الله غني عن العالمين » ( 97 / آل عمران ) .
وآيات مشابهة لهذه الآية كمااستندت بأن فائدة الايمان وروحه هو العمل فإذا فقد الانسان العمل فماذا ينفعه أيمانه ؟ وكيف نستطيع أن نسميه بأنه مؤمن ؟ .
وهناك دليل آخر عن الإمام الرضا ( ع ) يقول فيه :
« الايمان ما وقر في القلب وصدقته الأعمال » « 1 »
وفي حديث آخر عن الإمام الرضا ( ع ) :
« الايمان عقد بالقلب ، ولفظ باللسان ، وعمل بالجوارح » « 2 »
بينما استند الفريق الثاني الذي قال بأن الكفر هو الجحود اللفظي لوجود الله ، استند هو الآخر على مجموعة أدلة ونصوص منها قول الرسول ( ص ) :
« الاسلام ما جرى على اللسان » .
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار ج 50 ، ص 208
( 2 ) - معاني الأخبار ص 108