خرج الإمام الحسين عليه السلام ، من مكة المكرمة إلى أرض كربلاء كان يذّكر من حوله بقصة النبي يحيى ، ويؤكد ويقول :
« من هوان الدنيا على الله أن يهدى رأس يحيى بن زكريا إلى بغي من بغايا بني إسرائيل » .
لماذا ؟
لكي يذّكر من حوله ويؤكد لهم ان حركته ليست لتنصيبه على رأس السلطة ، أو للحصول على شهرة ، وإنما كان يريد الآخرة وان الدنيا هينة ، ولذا يسعى إلى ما سوف يسبب ذبحه كما ذبح يحيى بن زكريا ، ونحن هنا نتعلم من ثورة الإمام الحسين عليه السلام ليس درساً واحداً فقط ، وانما درسين :
1 - درساً في أصل الثورة .
2 - درساً في منهجها الرسالي .
رابعاً : الثقافة الرسالية قاعدة الثورة :
ان الثقافة الرسالية التي حاول الإمام الحسين عليه السلام وسعى من أجل بثها في الأمة الاسلامية عشر سنوات قبل قيامه عليه الصلاة والسلام بثورته المباركة . كانت القاعدة التي يجب أن تنبعث منها الثورة . ولو انبعثت من غيره هذه الثقافة الرسالية لتعرضت لانحرافات ونكسات خطيرة .
جاء شمربن ذي الجوشن يقود حملة ضد الإمام الحسين عليه السلام في
عاشورا (امتداد لحركة الأنبياء) — صفحة 14
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص١٤