تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحاديث رمضانية — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥

في رحاب العزة

مَن كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعاً الَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَكْرُ أُوْلَئِكَ هُوَ يَبُورُ ( فاطر / 10 ) من الثوابت المسلم بها إن من أسمى تطلعات الإنسان حصوله على العزة ، وكذلك كان من أسوأ ما يمكن أن يبتلى به المرء تعرضه للهوان . فما هي العزة ؟ وكيف يستطيع الإنسان الوصول إلى ما تصبو إليه نفسه من العزة ؟ إن العزة حالة ذات بُعدين ، بُعد قائم في أعماق النفس والقلب والفكر ، وبعد آخر قائم في الخارج ، وله واقعه الخاص به . فالعزة النفسية هي إحساس الإنسان برفعة شخصيته ، وأن يكون في نفسه محترماً لنفسه . أما حينما يحس بالهوان والضعة والصغار ولا يكن لنفسه الاحترام ، فمثل هذا لن تنفعه العزة الظاهرية ، ويكون كما لو كان قذراً بدنه نظيفة ثيابه ، وما نفع نظافة الثياب مع قذارة البدن ؟ أما كيف يعيش المرء العزة النفسية الحقيقية ؟ إنه يعيشها حينما يعرف نفسه ، ولن يعرف الإنسان نفسه حتى يعرف