ومع أن الخلفاء العباسيين الذين عاصرهم الإمام الهادي ( عليه السلام ) كانوا يبذلون كل جهدهم للحيلولة دون اتصال الامام بالرساليين حيث فرضوا على الامام الإقامة الجبرية في سامراء ، الا ان الامر كان يجري على غير مرام السلطات ، نظرا لوجود الموالين للامام داخل الجهاز الحاكم حيث كانوا يؤدون دوراً كبيراً في ذلك .
روى صقر بن أبي دلف الكرخي قال :
لما حمل المتوكل سيدنا أبا الحسن العسكري ( عليه السلام ) - أي استدعاه إلى سامراء - جئت أسأل عن خبره قال : فنظر اليّ الزرافي وكان حاجباً للمتوكل فأمر ان ادخل اليه فأدخلت اليه ، فقال : يا صقر ما شأنك ؟
فقلت : خيراً أيها الأستاذ ، فقال : اقعد ، فأخذني ما تقدم وما تأخر ، وقلت - في نفسي - أخطأت في المجيء ، قال : فوحى الناس عنه ( أي ابعدهم ) ثم قال لي : ما شانك وفيم جئت ؟
قلت : لخير ما ، فقال : لعلك تسأل عن خبر مولاك ؟
فقلت له : ومن مولاي ؟ مولاي أمير المؤمنين .
فقال : اسكت مولاك هو الحق فلا تحتشمني فاني على مذهبك .
فقلت : الحمد لله ، قال : أتحب ان تراه ؟
فقلت : نعم ، قال اجلس حتى يخرج صاحب البريد من عنده ، قال : فقلت فلما خرج قال لغلام له : خذ بيد صقر وادخله إلى الحجرة التي فيها العلوي المحبوس وخل بينه وبينه « 1 » .
اورجلا مثل فتح بن خاقان الذي كان أكبر وزير في العصر العباسي الثاني ، هذا الرجل كان معروفا انه يظهر التشيع للإمام الهادي ( عليه السلام ) .
روى الفحام عن المنصور ، عن عم أبيه قال : قصدت الإمام ( عليه السلام ) يوماً
هامش
( 1 ) المصدر / ص 194 .