ثانيا : السرعة واختصار الزمن :
من المعلوم اننا نعيش اليوم في عصر يتميز بالسرعة والتسابق من اجل تحقيق
التقدم العلمي ، كما اننا نعيش عصرا يقتضي من المجتمع البشري التعاون والتضامن من أجل تحقيق المصالح المشتركة .
وللأسف فان هناك طائفة من الناس ما تزال تقبع في أوكار فكرية تعود إلى الماضي في حين اننا لابد ان نعرف قيمة الزمن الذي نعيشه ، ونضع نصب أعيننا قول الإمام علي ( عليه السلام ) : " من لم يكن في زيادة كان في نقصان ومن كان في نقصان فالموت أولى به " ، فان كنا في حالة نقصان فان الذلة والمسكنة سوف تلازماننا .
ثالثا : استغلال الفن في التبليغ :
ان هناك افقين للتقدم ؛ أحدهما يشمل التقدم العلمي ، والآخر هو الفن الذي يعتبر أداة فاعلة من أدوات نشر الفكر الرسالي .
وللأسف فإننا نعيش اليوم حالة شحة الفن الرسالي ؛ فأين هو الشعر الذي يلهم حماس الجماهير ، وأين المسرح الذي ينبغي ان يدافع عن قضايا المظلومين ، وأين القصة ، وكتب الأطفال . . . . ؟
ان في ارجاء العالم الاسلامي عشرات الآلاف من القصص المأساوية والبطولية التي تصلح لان تكون مادة قيمة لتغذية الاعمال الفنية ، وبامكانها ان تعطي زخما حضاريا للأمة الاسلامية ، فالفن يجب ان يدخل اليوم ساحة الصراع ضد الجاهلية ، وان يتحول إلى سلاح لتوعية الجماهير ، وتنبيهها إلى المخاطر المحدقة
في رحاب الايمان — صفحة 181
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص١٨١