كانت القاعدة الأصلية .
ويقول تعالى :
" كذبت قوم لوط المرسلين * إذ قال لهم أخوهم لوط الا تتقون " ( 160 - 161 / الشعراء ) .
وفي آية أخرى يقول تعالى :
" كذبت أصحاب الأيكة المرسلين * إذ قال لهم شعيب الا تتقون " ( 176 - 177 / الشعراء )
وهكذا فإنه يبدأ الحديث بالتكذيب ، كذلك نجد في القرآن الحكيم في سورة هود مثلًا ، حينما يحدثنا ن مقاومة الرسل للواقع الفاسد الذي كان يعيشه أقوامهم ، نجد انه في اللحظة التالية لبعث الرسل تبدأ المقاومة ، ورد الفعل ضد الرسالة :
" ولقد أرسلنا نوحاً إلى قومه إني لكم نذير مبين * الا تبدوا الا الله اني أخاف عليكم عذاب يوم أليم * فقال الملأ الذين كفروا من قومه ما نراك الا بشراً مثلنا ، وما نراك اتبعك الا الذين هم أراذلنا بادي الرأي وما نرى لكم علينا من فضل بل نظنكم كاذبين " ( ( 25 - 27 / هود )
وفي قصة قوم عاد يحدثنا القرآن فيقول :
" والى عاد أخاهم هوداً قال يا قوم اعبدوا الله مالكم من إله غيره ان أنتم الا مفترون * ويا قوم لا أسألكم عليه اجراً ان أجري الا على الذي فطرني أفلا تعقلون * ويا قوم استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يرسل السماء عليكم مدراراً ويزدكم قوة إلى قوتكم ولا تتولوا مجرمين " . ( 50 - 52 )
كان هود يحدثهم عن فكرة واحدة ، وهي فكرة عبادة الله سبحانه وتعالى ، ولم يحدثهم عن تفاصيل رسالته ولكنهم رفضوها :
" قالوا يا هود ما جئتنا ببينة وما نحن بتاركي آلهتنا عن قولك ، وما نحن لك بمؤمنين " ( 53 / هود )
المجتمع الإسلامي (منطلقاته وأهدافه) — صفحة 244
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٢٤٤