في الصلاة والصيام والزكاة والحج ، وسائر الواجبات الدينية .
كيف يولد التنظيم الحيوية ؟
والسؤال هو : كيف يولد التنظيم الحيوية في المجتمع ؟
بالوسائل التالية :
أولا : التنظيم يولد التشجيع على العمل ، فالانسان عندما تكون أموره منظمة ، فان نفسيته تنفتح ، فينطلق في العمل ، لأنه حيئذ يجد التشجيع الكافي والملائم للاندفاع نحو العمل البناء ، والعطاء الخلاق ، وتكون جهوده مثمرة ، لأنها تصبح بفضل النظم والتنظيم متكاملة مع جهود الآخرين .
ان كثيرا من الناس يحبون العمل في سبيل الله ، ولكن ليس هناك من يشجعهم على العمل بل لا يجدون سوى التثبيط والتخذيل ، فتفتر هممهم ، وتخور عزائمهم ، وبما ان نفس الانسان تنزع الراحة والتواكل ، فان النتيجة الطبيعية ستكون حيئذ ، القعود عن العمل .
ان المجتمع الذي يشجع افراده ويدفعهم إلى العمل ، يصبقح مثل القاعدة الصلبة التي يمكن للافراد ان ينطلقوا منها ويتقدموا . بينما المجتمع الذي يخور العزائم ويثبط الهمم ، يكون كالرمال الرخوة التي تبتلع الجهود .
ثانيا : التنظيم يرفع العقبات من طريق الافراد ليواصلوا مسيرتهم . ذلك ان الفرد لا يملك سوى امكانيات أكبر بكثير ويستطيع رفد افراده بها ، ليواصلوا المسير ، فان كانت العقبة مالية ، فان النتظيم يوفر الأموال اللازمة . وان كانت العقبة علمية ، فالتنظيم يوفر المعلومات النوعية المطلوبة ، وان كان العقبة أمنية ، كما في الدول التي يتسلط عليها الطغاة ، فان التنظيم يوفر الحلول المناسبة لتجاوزها ، عبر العمل السري ، أو نقل النشاطات إلى خارج البلد ، وغيرها من الأساليب .
وهكذا فمع وجود التنظيم ، يمكن السيطرة على أغلب المشاكل والصعوبات التي
المجتمع الإسلامي (منطلقاته وأهدافه) — صفحة 234
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٢٣٤