لدنك نصيرا " ( 75 / النساء )
من اجل ان تنقذوا المستضعفين الذين ينتشرون في افاق الأرض ، ويدعون الله ان ينقذهم عن طريق بعث ولي لهم ، اي قائد ، وبعث نصير لهم ، اي جنود .
ان الله سبحانه وتعالى يأمر المجتمع الاسلامي ان يقوم بواجبه تجاه كل المستضعفي في الأرض ، ونتسائل أيضا ضد من تجري الحر ؟ فيقول ربنا :
" الذين امنوا يقاتلون في سبيل الله والذين كفروا يقاتلونفي سبيل الطاغوت فقاتلوا أولياء الشيطان ان كيد الشيطان كان ضعيفا "
( 76 / التوبة )
فالله سبحانه وتعالى يأمرنا ان نحارب من اجل المستضعفين ضداولياء الشيطان الذي يدعمون أنظمة الطاغوت ويقاتلون من اجله .
الصراع من اجل تصفية العناصر المنافقة :
ان التحرك عبر الأرض لانقاذ المستضعفين رسالة هامة يحملها المجتمع الرسالي ، ولكن هناك ناحية أخرى تشير إليها سورة النساء أيضا ، وهي ناحية الصراع الداخلي ضد المنافقين ، والذي نبينه عبر النقاط التالية :
اولًا : المنافقون لا يجيدون عادة القتال ، لأن خطتهم هي التسلل إلى مواقع القيادة في المجتمع الاسلامي وهدمه من الداخل ، ولكن الاسلام يأمرنا ان نقاتلهم ونجاهدهم .
يقول القرآن الحكيم مؤكداً على هذه الفكرة :
" فما لكم في المنافقين فئتين والله أركسهم بما كسبوا أتريدون ان تهدوا من أضل الله ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلًا ، ودوّا لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواء ، فلا تتخذوا منهم أولياء حتى يهاجروا في سبيل الله ، فإن تولّوا فخذوهم واقتلوهم حيث وجدتموهم ولا تتخذوا منهم وليا ولا نصيراً " ( 89 88 / النساء )
المجتمع الإسلامي (منطلقاته وأهدافه) — صفحة 217
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٢١٧