ثانياً : ان المنافقين بسبب نفاقهم وتظاهرهم بالدين ، يخدعون بعض البسطاء من المسلمين فيقولون عنهم لماذا تقاتلونهم . . انهم مواطنون شرفاء لا يطالبون الا بالحرية وان يسود الأمن في البلد .
ولكن القرآن يوبخنا على مثل هذا الموقف ويقول :
" فما لكم في المنافقين فئتين "
اي لماذا انقسمتم في قضية المنافقين على أنفسكم وأصبحتم فريقين ، ففريق يؤيد قتل المنافقين واستئصالهم ، وفريق لا يؤيد ذلك . بينما الله سبحانه وتعالى قد حدد الموقف من المنافقين إذ يقول :
" والله أركسهم بما كسبوا "
ان النفاق جريمة كبرى ، ولا نحتاج بعد النفاق إلى اثبات جريمة أخرى عليهم .
ثالثاً :
يبين القرآن قضية أخرى وهي :
" أتريدون ان تهدوا من أضل الله "
ذلك بأن بعض الناس يقولون إنه من الممكن ان يهتدي المنافقون وان يعودوا إلى رشدهم . ولكن بعد وضوح البينة ، وانتشار الوي ، إذا وجدنا انسانا ينافق ويقوم بالدعوة إلى اسقاط النظام الاسلامي ، والى تحطيم الكيان الاجتماعي للأمة الاسلامية ، فان من الواجب قتاله لأنه من الذين أضلهم الله .
" ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلًا "
رابعاً :
يقول القرآن الحكيم :
" ودوا لو تكفرون كما كفروا "
هؤلاء المنافقون يريدون ان يعيدوم إلى الكفر ، وان يعيدوا النظام الجاهلي البائس إلى بلادكم ، لأنهم متأثرون بالثقافة الأجنبية ، فهم غرباء عن مجتمعكم لذلك ينبغي عليكم ان تقاتلوهم .
المجتمع الإسلامي (منطلقاته وأهدافه) — صفحة 218
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٢١٨