قراراتهم السياسية .
ان الرجل السياسي الذي لا يعرف من احكام الدين في السياسة شيئاً ، لا يكفيه ان يقرأ كتابا في السياسة الاسلامية ، لان هذا الكتاب لا يمكنه ان يطبق ما فيه على الظواهر السياسية المتغيرة .
وكذلك لا يكفي عالم الدين ان يأخذ بنظر المستشارين في القضايا السياسية ، وانما يجب ان يكون هو عالما بالسياسة .
لذلك فمن الأسباب والعوامل الرئيسية لانتصار الثورة الاسلامية ، ان الله هيأ لإيران عالما كالامام الخميني ( حفظه الله ) الذي كان طوال حياته مراقبا للاحداث السياسية ، وشاهدا على مجريات الأمور متوغلا في فهم كل المتغيرات في الساحة .
لذلك علينا ان نفهم ونعي من الذي ينبغي ان يقودنا ، ومن الذي نجعله بيننا وبين الله . . فقد لا يقبل الله عذرا للانسان الذي يتبع رجل الدين الذي لا يعترف بان السياسة جزء من الاسلام . انه لا يحق للمسلم ان يتبع مثل هذا الانسان مهما كان يحمل من علم وورع .
ان الله سبحانه وتعالى أودع في الانسان العقل وأعطاه القران ليقرأه وليتدبر فيه ، ثم ينظر هل ان أقوال هذا العالم أو ذاك تتناسب مع آيات الذكر الحكيم أم لا .
وحينما يقول الإمام المهدي ( عجل الله تعالى فرجه ) في حديثه الشريف :
" انهم حجتي عليكم وانا حجة الله عليهم " .
فهذا لا يعني ان هؤلاء العلماء انما هم استمرار لخط الأئمة ، الذين علمونا ان السياسة ليست شيئا يختلف عن الدين وانما هي من صميمه ، والا لجاز للحسين ( عليه السلام ان يلتجأ إلى جبل ويبعد الله فيه ولايتدخل في الشؤون السياسية .
المطلوب ثورة ثقافية :
ان القضية وجهة أخرى ، وهي ان طلبة العلوم الدينية ، يجب ان يلتقوا مع طلبة العلوم الحديثة في خط واحد . فيصبح العالم بالسياسة عالما بالدين . والعالم بالدين عالما