" طلبة هذا العلم على ثلاثة أصناف ، الا فاعرفوه وأعيانهم :
فصنف يتعلمون للمراء والجهل ، وصنف منهم يتعلمون للاستطالة والختل ، وصنف منهم يتعلمون للفقه والعقل .
فاما أصحاب المراء والجهل ، تراه مؤذيا ، ممارياً - مجادلا - للرجال في أندية المقال ، قد تسربل بالخشوع ، وتخلى منالورع - فظاهره خاشع ولكن لا توجد في قلبه ذرة خشوع - فدق الله من هذا حيزومه - اي قصم ظهره - وقطع منه خيشومه - اي ارغم انفه - .
واما صاحب الاستطانة والختل ، فإنه يستطيل على اشباهه من اشكاله ، ويتواضع للأغنياء من دونهم ن فهو لحلوائهم هاضم ، ولدينه حاطم ، فأعمى الله من هذا بصره وقطع من اثار العلماء اثره .
واما صاحب الفقه والعقل ، تراه ذا كآبة وحزن ، قد قام الليل حندسه - ظلامه - وقد انحنى في نرنسه - لباس الزهد - يعمل ويخشى ، خائفا من كل أحد الا من كل ثقة من اخوانه ، فشد الله من هذا أركانه ن وأعطاه يوم القيامة أمانه انه لا يثق بمن يحومون حوله من شياطين الانس ، هؤلاء الذين يدورون حول العلماء ويشلون بطانتهم الفاسدة ن التي عبرها يستطيع أعداء الدين التأثير على العلماء .
الضمانة الثالثة : اقصاء علماء السوء من المجتمع
وهذا يكون عبر اعطاء الناس قيما ثابتة وواضحة يستطيعون عبرها التعرف على علماء السوء ، وبالتالي لعنهم وطردهم من ساحة المجتمع .
والقران الحكيم يضرب لنا أمثالا تاريخية لعلماء السوء ، ويسمي بعضهم بالكلب والبعض الآخر بالحمار .
المجتمع الإسلامي (منطلقاته وأهدافه) — صفحة 174
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص١٧٤