ضرورة القيادة تأتي من ضرورة تطبيق الدين ، وتطبيق الدين يعني تطبيق القيم الإلهية على متغيِّرات الزمن .
يقول الإمام علي عليه السلام في وصيته لكميل :
( يا كميل : الدين لله تعالى ، فلا يقبل الله تعالى من أحد القيام به إلا رسولا أو نبيا أو وصيا )
فلو كان هناك إنسان واحد في العالم وأراد أن يدعو إلى الإسلام فهل يحق له ذلك ؟ لا يستطيع ذلك إلّا أن يكون حجة . يقول الإمام عليه السلام في نفس الوصية :
( يا كميل ! أرأيت لو لم يظهر نبيٌ ، وكان في الأرض مؤمن تقي ، أكان في دعائه إلى الله مخطئاً أو مُصيباً ؟ بلى والله ( كان ) مُخطئاً حتى ينصبه الله عز وجل ، ويؤهلّه له ) « 1 » .
فالإنسان الواحد إذا لم يكن حجة بذاته ولم يكن متصلا بالوحي عن طريق نبي أو وصي ، فإن عمله لن يكون صحيحا ، لأنه عمل دون حجة وبلا اتباع للامام الشرعي ، فلا يكون لله ، ولن يرضى الله عنه .
لأنه من دون الإمام لا نتمكن ان نتخذ القرارات الصحيحة في خضم متغيرات الزمن .
بين القيم الثابتة والحوادث المتغيِّرة
ومن هنا نقرأ في حديث الإمام السجاد عليه السلام في وصفه لأهل العقل والفقه الذين يجب على العامة اتباعهم :
( عارفا بأهل زمانه ) « 2 »
. ونقرأ في حديث آخر عن الإمام الصادق عليه السلام :
هامش
( 1 ) - بحار الأنورا ، ج 74 ، ص 274 ، من وصيّة الإمام علي عليه السلام لكميل بن زياد .
( 2 ) - مستدرك الوسائل ، كتاب الحج ، أبواب أحكام العشرة ، الباب 10 ، ح 9 .