معينة ، وفي ا تجاه معين ، وحسب شروط محددة .
وهناك نوع اخر من المفاهيم القرانية الا وهي ( القيم ) : فحدود الصلاة - مثلا - هي ركعاتها ، وشروطها ومقدماتها وأركانها واحكام الشك والخلل فيها وهذه كلها هي حدود الصلاة ، في حين ان من قيم الصلاة انها تنهى عن الفحشاء والمنكر ، وانها معراج المؤمن ، وعدم جوازها في مكان مغصوب وفي ثوب مغصوب ، أو بعد وضوء بماء غير مباح ، ومن قيم الصلاة أيضا أن تكون النظافة هي السائدة في الانسان ، لان الذي يصلي خمس مرات كل يوم لابد ان يكون جسمه نظيفا عند الصلاة ، وثوبه نظيفا ، وكذلك الحال بالنسبة إلى محل صلاته وسجوده .
وعلى هذا فان هناك قيما تمليها الصلاة ، وتستوجبها في الانسان المصلي من مثل قيمة النظافة - كما ذكرنا - ، وقيمة أداء حقوق الآخرين ، وقيمة تحويل الصلاة إلى رادع عن الذنوب حسب قوله - تعالى - : إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَآءِ وَالْمُنكَرِ ( العنكبوت / 45 ) ، وقيمة تحويل الصلاة إلى معراج للروح إلى الله . . .
القيم غير الحدود :
ان هذه القيم هي غير تلك الحدود ، وهذه القيم تنطوي عليها جميع العبادات كالحج ، والزكاة ، والصيام . . . ، وفي القران الكريم الكثير من الآيات التي تبين لنا سنن الله - تعالى - في الحياة ، وتبين لنا القيم والمفاهيم الحضارية ، من مثل قوله : ذَلِكَ بِانَّ اللّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّراً نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَابِانْفُسِهِمْ ( الأنفال / 53 ) ، وهذا مفهوم من نوع القيم ؛ اي من نوع السنن الإلهية ، والقوانين الكونية التي لابد ان نستنبطها من القران الكريم ؛ فما احدث العباد ذنبا الا وابتلوا ببلاء جديد ، فإذا كثر الزنا كثر موت الفجأة ، وإذا كثرت الفواحش كثرت الزلازل وهكذا . . .