الاصلاحية للسيد جمال الدين الأفغاني ، والشيخ محمد عبده ، وتحركات وانطلاقات السيد موسى الصدر والتي درسها الثوار الإيرانيون واستوعبوها ، فقد استوعبوا كافة الثورات التي قام بها المسلمون وغير المسلمين ، وعلى سبيل المثال فإنهم وأكبوا ثورة كاسترو ، وجمال عبد الناصر ، والحركة الاسلامية في لبنان ، فكم من قادة ايرانيين كانوا يحاربون جنبا إلى جنب مع اخوتهم المسلمين اللبنانيين .
الثورة الاسلامية في كل مكان :
وهكذا فان الثورة الاسلامية موجودة في كل مكان ، إذ الحركة الاسلامية تمثل هبة الهية أنعم الله - تعالى - بها لجميع ارجاء العالم الاسلامي ، وهذه الحركة كانت موجودة حتى قبل انتصار الثورة الاسلامية في إيران ، صحيح ان انتصار هذه الثورة في إيران اعطى لهذه الحركة امتدادا وتوسعا وعمقا وأملا جديدا ، ولكنها مع ذلك كانت موجودة قبل ذلك .
وإذا كانت الثورة موجودة في كل مكان فليس علينا ان نستورد الثورة من إيران بل علينا ان ندرس واقعنا وواقع كل منطقة ، ثم نكتشف أساليب جديدة ، فلكل منطقة أساليبها وطرق تحكمها بالوضع ، وعلى سبيل المثال فلندرس حياة ذلك الرجل الذي كان يقود حركة ( الماروس ) في ( اوروغواي ) ، فهذا الرجل كان قد درس التجارب الثورية في جميع انحاء العالم ، فاستفاد مثلا من التجربة الصينية ، ومن التجربة الكوبية ، وحرب الأنصار ، ومن تجربة حركات التحرر ضد النازية . . . ثم درس منطقته دراسة واعية ، وصنع من التجارب الثورية ( كوكتيلا ) مناسبا للوضع الثوري في اوروغواي ، لينشىء أكبر حركة تحررية فيها وهي حركة ( الماروس ) المعروفة .
وعلى هذا فان من الواجب علينا ان ندرس الحركة الثورية الاسلامية في إيران دراسة واعية ، ثم ندرس اوضاعنا وسلوكنا دراسة معمقة ، ولنعلم ان الثورة قادمة