الأولى ، ولا نفكر في اصلاح المنتمين فحسب ، ولا يقولن أحدنا : كم معي ؟ بل يجب ان يفكر في نوعية الاشخاص الذين يعملون معه ، فلئن يكون الانسان واحد من قطيع الأسود خير له من أن يكون شيخا على قطيع فئران !
فلنحاول ان نربي اسودا ، ولنحاول ان نكون جزء من مجموعة الصالحين ، فلنكن معهم ، ولانفتش عمن تربطنا بهم العلاقات الودية والنفعية .
وعلى هذا فإذا كان هناك واحد من اصدقائك منتميا إلى حزب ما ثم أخبرك بذلك وذهبت معه دون ان تعرف ماهية الحزب الذي ينتمي اليه ، فان سلوكك هذا هو نوع من الانحراف ، والضلالة ، واتباع الطاغوت .
فليس من حق الانسان المسلم المؤمن ان يؤمن بانسان ، أو تجمع ، أو حزب ، أو منظمة دون ان يكون لديه ايمان قاطع بسلامة حركة تلك التجمعات .
وعلى هذا فان القضية الأساسية في هذا المجال هي قضية انقاذ الأمة ، وهذه الأمة لا يمكن ان تنقذ بالشعارات ، بل بعمل مثابر ، دؤوب ، جدي ، وهذا هو ما يطلق عليه القرآن الكريم مصطلح ( الجهاد ) .
فالجهاد لا يعني العمل بصفة عامة ، بل يعني بالدرجة الأولى التعب ، وبذل الجهد ، وكل ما يستطيع الانسان تقديمه .
الكيفية لا الكمية :
وبناء على ذلك فان الجهاد يجب ان يتوجه نحو سلبيات أنفسنا ، فإذا كونا مجتمعا رساليا مؤلفا من خمسمائة انسان ، فإنه سوف يستطيع ان يغلب الملايين ، لان هذا المجتمع يمثل المجموعة الحية المتفاعلة والمتوحدة في ستراتيجيتها ، وأهدافها ، وعلى سبيل المثال فان ( طالوت ) عندما وصل بجنوده إلى النهر ، ومنعهم من أن يشربوا من الماء الا من اغترف غرفة بيده ، فان عددا كبيرا من جنوده لم يستطيعوا