تعالى والاقرار بالنبوة : الاعتراف بولاية علي والطيبين من آله عليه السلام . ( 1 )
47 - وقال الحسن ( 2 ) بن علي عليهما السلام : إن دفع الزاهد العابد لفضل علي عليه السلام على الخلق
كلهم بعد النبي صلى الله عليه وآله ، ليصير كشعلة نار في يوم ريح عاصف ، وتصير سائر أعمال الدافع
لفضل علي عليه السلام كالحلفاء ( 3 ) وإن امتلأت منه ( 4 ) الصحاري ، واشتعلت فيها تلك النار
وتخشاها تلك الريح حتى تأتي عليها كلها فلا تبقى ( 5 ) لها باقية .
[ في من شك أن الحق لعلى عليه السلام : ]
48 - ولقد حضر رجل عند علي بن الحسين عليهما السلام فقال له : ما تقول في رجل يؤمن
بما أنزل الله على محمد صلى الله عليه وآله : وما أنزل [ على ] من قبله ، ويؤمن بالآخرة ، ويصلي
ويزكي ، ويصل الرحم ، ويعمل الصالحات
[ و ] لكنه مع ذلك يقول : لا أدري الحق لعلي أو لفلان ؟
فقال له علي بن الحسين عليهما السلام : ما تقول أنت في رجل يفعل هذه الخيرات كلها إلا
أنه يقول : لا أدري النبي محمد أو مسيلمة ؟ هل ينتفع بشئ من هذه الأفعال ؟ فقال : لا .
قال : فكذلك صاحبك هذا ، [ ف ] كيف يكون مؤمنا بهذه الكتب من لا يدري أمحمد
النبي أم مسيلمة الكذاب ؟ وكذلك كيف يكون مؤمنا بهذه الكتب [ وبالآخرة ] أو
منتفعا ( بشئ من أعماله ) ( 6 ) من لا يدري أعلي محق ؟ أم فلان ؟ ( 7 )
قوله عز وجل : " أولئك على هدى من ربهم وأولئك هم المفلحون " : 5
هامش
1 ) عنه تأويل الآيات : 1 / 33 ذ ح 4 ، والبحار : 68 / 285 ضمن ح 43 2 ) " الحسن " أ .
3 ) " على كل الخلفاء " ب ، س ، ط . والحلفاء : نبت معروف ، وقيل : قصب لم يدرك
والحلفاء واحد يراد به الجمع . ( النهاية : 1 / 426 ) .
4 ) " منها " أ ، ص .
5 ) " يبقى " أ .
6 ) " به " ب ، ط .
7 ) عنه البحار : 68 / 285 ضمن ح 43 .