أولادهم أولاد حرام .
قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ما تصدق أحد أفضل من صدقتك ( 1 ) وقد تبعك رسول الله
في فعلك : أحل لشيعته كل ما كان فيه من غنيمته ، وبيع من نصيبه ( 2 ) على واحد من شيعته ولا أحله أنا ولا أنت لغيرهم . ( 3 )
ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله : فأيكم دفع اليوم عن عرض أخيه المؤمن ؟
قال علي عليه السلام : أنا يا رسول ، مررت بعبد الله [ بن أبي ] وهو يتناول عرض زيد
ابن حارثة فقلت له : اسكت لعنك الله ، فما تنظر إليه إلا كنظرك إلى الشمس ، ولا تتحدث
عنه إلا كتحدث أهل الدنيا عن الجنة ، فان الله قد زادك لعائن إلى لعائن بوقيعتك فيه .
فخجل واغتاظ ، فقال : يا أبا الحسن ، إنما ( 4 ) كنت في قولي مازحا .
فقلت له : إن كنت جادا فأنا جاد ، وإن كنت هازلا فأنا هازل .
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : لقد لعنه الله عز وجل عند لعنك له ، ولعنته ملائكة السماوات
والأرضين والحجب والكرسي والعرش ، إن الله تعالى يغضب لغضبك ، ويرضى
لرضاك ، ويعفو عند عفوك ، ويسطو عند سطوتك .
ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أتدري ماذا سمعت في الملا الاعلى فيك ليلة أسري بي
يا علي ؟
سمعتهم يقسمون على الله تعالى بك ، ويستقضونه حوائجهم ، ويتقربون إلى الله تعالى
بمحبتك ، ويجعلون أشرف ما يعبدون الله تعالى به الصلاة علي وعليك .
وسمعت خطيبهم في أعظم محافلهم وهو يقول : علي الحاوي لأصناف الخيرات
المشتمل على أنواع المكرمات ، الذي قد اجتمعت فيه من خصال الخير ( ما قد تفرق )
هامش
( 1 ) " صدقاتك " أ .
2 ) " مع نصيبه " س ، ط .
3 ) عنه الوسائل : 6 / 385 ح 20 ، والبحار : 41 / 20 ضمن ح 12 ، وج 96 / 193 ح 16 .
4 ) " أنا " ب ، ط .