والقرقس ( 1 ) فتخرج من أفواه تلك الأسود نيران تحرقها ، ولا يبقى له عمل إلا أحبط
ويبقى عليه موالاته لأعداء علي عليه السلام وجحده ولايته ، فيقره ذلك في سواء الجحيم
فإذا هو قد حبطت أعماله ، وعظمت أوزاره وأثقاله .
فهذا أسوأ حالا من مانع الزكاة الذي يحفظ ( 2 ) الصلاة . ( 3 )
[ مستحق الزكاة ، وعدم جواز دفعها إلى المخالف ]
40 - قال : فقيل لرسول الله صلى الله عليه وآله : فمن يستحق الزكاة ؟
قال : المستضعفون من شيعة محمد وآله الذين لم تقو بصائرهم .
فأما من قويت بصيرته ، وحسنت بالولاية لأوليائه والبراءة من أعدائه معرفته ، فذاك
أخوكم في الدين ، أمس بكم رحما من الآباء والأمهات المخالفين ( 4 ) فلا تعطوه
زكاة ولا صدقة ، فان موالينا وشيعتنا منا ، وكلنا كالجسد الواحد يحرم على جماعتنا
الزكاة والصدقة ، وليكن ما تعطونه إخوانكم المستبصرين : البر ، وارفعوهم عن الزكوات
والصدقات ، ونزهوهم عن أن تصبوا عليهم أوساخكم ، أيحب أحدكم أن يغسل
وسخ بدنه ، ثم يصبه على أخيه المؤمن ؟
إن وسخ الذنوب أعظم من وسخ البدن ، فلا توسخوا بها إخوانكم المؤمنين .
ولا تقصدوا أيضا بصدقاتكم وزكواتكم [ المخالفين ] المعاندين لآل محمد ، المحبين
لأعدائهم ، فان المتصدق على أعدائنا [ كان ] كالسارق في حرم ربنا عز وجل وحرمي .
قيل : يا رسول الله فالمستضعفون من المخالفين الجاهلين ، لا هم في مخالفتنا مستبصرون
هامش
1 ) هو ما يشبه البق ، وقيل : البعوض الصغار .
2 ) " التي تحبط " ب ، ط ، والبرهان .
3 ) عنه تأويل الآيات : 1 / 171 ح 5 ، والبحار : 27 / 187 ح 46 ، ج 96 / 8 ح 4 ( قطعة )
والبرهان : 3 / 160 ح 7 .
4 ) " أما المخالف " ب ، ط . " أما المخالفون " الوسائل . وكلاهما لا يناسب السياق .