فيناديهم منادي ربنا عز وجل : يا أيتها الملائكة لستم حمالي هذه الأثقال [ الصاعدين
بها ] إن حملتها الصاعدين بها مطاياها التي ترفعها إلى دوين العرش ، ثم تقرها في
درجات الجنان .
فتقول الملائكة ؟ يا ربنا ما مطاياها ؟ فيقول الله تعالى : وما الذي حملتم من عنده ؟
فيقولون : توحيده لك ، وإيمانه بنبيك .
فيقول الله تعالى : فمطاياها موالاة علي أخي نبيي ، وموالاة الأئمة الطاهرين ، فان
أتيت فهي الحاملة الرافعة الواضعة ( 1 ) لها في الجنان .
فينظرون فإذا الرجل مع ما له من هذه الأشياء ، ليس له موالاة علي بن أبي طالب
والطيبين من آله ، ومعاداة أعدائهم .
فيقول الله تبارك وتعالى للاملاك الذين كانوا حامليها : اعتزلوها ( 2 ) ، والحقوا
بمراكزكم من ملكوتي ليأتها من هو أحق بحملها ، ووضعها في موضع استحقاقها .
فتلحق تلك الاملاك بمراكزها المجعولة لها .
ثم ينادى منادي ربنا عز وجل : يا أيتها الزبانية تناوليها ، وحطيها ( 3 ) إلى سواء
الجحيم ، لان صاحبها لم يجعل لها مطايا من موالاة علي والطيبين من آله عليهم السلام .
قال رسول الله صلى الله عليه وآله ] : فتناول ( 4 ) تلك الاملاك ، ويقلب الله عز وجل تلك الأثقال
أوزارا وبلايا على باعثها لما فارقتها مطاياها من موالاة أمير المؤمنين عليه السلام
ونادت تلك الملائكة إلى مخالفته لعلي عليه السلام ، وموالاته لأعدائه . ( 5 )
فيسلطها الله عز وجل وهي في صورة الأسود على تلك الأعمال ، وهي كالغربان
هامش
1 ) " الموصلة " ص .
2 ) " انزلوها " ص .
3 ) " ضعيها وحطيها " أ . " ضعيها " ص ، والبرهان .
4 ) " فتنادى " ب ، ط ، التأويل ، البحار ، والبرهان .
5 ) بمعنى أن تلك الزبانية تنادي الملائكة بأن هذا مخالف لعلى وموال لعدوه .