يروي عن أستاذه محمد بن القاسم ، وهذا عن أساتذته ، ولما كان للصدوق معاشرة
مع محمد بن القاسم ، فمن الممكن أن يكون له معاشرة مع أساتذته ، وحكم
بصحة هذا الخبر ، وقال : هو حجة بيني وبين الله .
وباليقين كان الصدوق أعرف بحالهم من ابن الغضائري الذي لم يوثقه العلماء
صراحة ، ولم نعرف حاله ، بل الظاهر أنه لا ورع له .
فإنه قال : إن المفسر الأسترآبادي كذاب ، لنقله هذا الخبر .
ولا شك في أن الأسترآبادي يعرف أهل الاستراباد أكثر من البغداديين ، وكيف
يجزم غير المعصوم أن هذا التفسير موضوع .
بل كل من كان له أقل ارتباط بكلام الأئمة عليهم السلام يجزم بأن التفسير من المعصوم عليه السلام .
والصدوق روي هذا التفسير عن محمد ، وأوصله إلينا فحول علمائنا من الثقاة
المعتمدين ، حتى أن المحدثين اعتبروا هذا السند من أعلى الأسانيد .
ومن جملته هذا الحديث تناقلوه مشافهة خلفا عن سلف ، كما أخبرنا شيخ
المحدثين بهاء الملة والدين محمد بن الحسين ، عن أبيه ، عن الشيخ زين الدين . . . ( 1 )
وعلماؤنا ذكروا هذه الحديث تيمنا وتبركا في إجازتهم الشفهية .
والحقيقة أن هذا التفسير كنز من كنوز الله سبحانه وتعالى ، وإن شاء الله لا يفوتنا
شئ منه ، وسنذكره كله ( 2 ) في مجمع البحرين . ( 3 )
8 - ومنهم المجلسي الثاني ( ره ) صاحب " البحار " قال فيه : كتاب تفسير
الامام من الكتب المعروفة ، واعتمد الصدوق عليه وأخذ منه وإن طعن فيه بعض
المحدثين ، ولكن الصدوق أعرف وأقرب عهدا ممن طعن فيه ، وقد روى عنه أكثر
هامش
( 1 ) نقل المرحوم المجلسي هذا السند والحديث المنقول عن الشهيد الثاني بالتفصيل
( 2 ) راجع كتاب شرح من لا يحضره الفقيه ج 5 / 142 وص 213 كتاب الصلاة ( فارسي .
( 3 ) هو من تأليفات المجلسي ( ره ) ، ولم يذكر في حرف الميم من الذرية ، فراجع .