تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 566

مساهمون:

ص٥٦٦
الطائر أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وهم فوق عشرة آلاف اصطفوا حوله فاستدار صفهم . ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا أيها الطائر ان الله يأمرك أن تفارقك أجنحتك وزغبك وريشك . ففارقه ذلك أجمع ، وبقي الطائر لحما على عظم ، وجلده فوقه . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : ان الله يأمرك أن يفارقك - أيها الطائر - عظام بدنك ورجليك ومنقارك . ففارقه ذلك أجمع ، وصار حول الطائر ، والقوم حول ذلك أجمع . ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ان الله تعالى يأمر هذه العظام أن تعود ( 1 ) فثاء ؟ ؟ فعادت كما قال ثم قال : ان الله تعالى يأمر هذه الأجنحة والزغب والريش أن تعود بقلا وبصلا وفوما وأنواع البقول . فعادت كما قال . ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا عباد الله ضعوا الان أيديكم عليها ، فمزقوا منها بأيديكم ، وقطعوا منها بسكاكينكم فكلوه . ففعلوا . فقال بعض المنافقين وهو يأكل : ان محمدا يزعم [ أن ] في الجنة طيورا يأكل منها الجناني من جانب له قديدا ، ومن جانب [ له ] مشويا ، فهلا أرانا نظير ذلك في الدنيا ! فأوصل الله علم ذلك إلى قلب محمد ، فقال : عباد الله ليأخذ كل واحد منكم لقمته وليقل : " بسم الله الرحمن الرحيم ، وصلى الله على محمد وآله الطيبين " وليضع لقمته في فيه ، فإنه يجد طعم ما يشاء قديدا ، وان شاء مشويا ، وان شاء مرقا طبيخا ، وان شاء سائر ما شاء من ألوان الطبيخ ، أو ما شاء من ألوان الحلواء . ففعلوا ذلك ، فوجدوا الامر كما قال رسول الله صلى الله عليه وآله حتى شبعوا . فقالوا : يا رسول الله شبعنا ، ونحتاج إلى ماء نشربه . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : أو لا تريدون اللبن ؟ أو لا تريدون سائر الأشربة ؟ قالوا : بلى يا رسول الله فينا من يريد ذلك .
هامش
1 ) عاد الامر كذا : صار نحو " عاد فلان شيخا " .